تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَادِيثه فِي المسانيد [١٤٨ - أ] وَغَيرهَا) . فِيهِ أَنه كَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يكون فِي الْمَسْأَلَة خلاف مَعَ أَنه خلاف ذَلِك، فَلَعَلَّ من ذكره فِي الصَّحَابَة غَفَل عَن ارتداده، أَو لكَونه فِي طبقَة الصَّحَابَة.

وَمن خرّج حَدِيثه فَيحْتَمل أَن يكون عَن جهل بِحَالهِ، أَو روى حَدِيثه الَّذِي نُقل عَن غَيره من الصَّحَابَة، أَو على قَول مَن يجوز التَّحَمُّل فِي الْكفْر وَالْأَدَاء فِي الْإِسْلَام، وَإِلَّا فقد صرح فِي شَهَادَات " الوَلْوَالِجيَّة " من كتب الْحَنَفِيَّة: أَنه يبطل مَا رَوَاهُ الْمُرْتَد لغيره من الحَدِيث، فَلَا يجوز للسامع مِنْهُ أَن يرويَه عَنهُ بعد رِدته.

وَقَالَ الْحلَبِي فِي " حَاشِيَة شِفَاء القَاضِي ": أخرج للأشْعَث هَذَا الْأَئِمَّة [السِّتَّة] وَأحمد فِي الْمسند، وَقد صرح بِأَنَّهُ صَحَابِيّ، وَهَذَا إِنَّمَا يتمشى عِنْد من يَقُول: إِن الرِّدة إِنَّمَا تُحبط بِشَرْط أَن تتصل بِالْمَوْتِ، أما مَن يَقُول: إِن الرِّدة تُبطل وَإِن لم تتصل [بِالْمَوْتِ] فَلَا يعدو هَذَا القَوْل قَول أبي حنيفَة، وَفِي عبارَة الشَّافِعِي مَا يدل على هَذَا، كَذَا قَالَه بعض مشايخي، لَكِن الَّذِي حَكَاهُ الرَّافِعِيّ عَن الشَّافِعِي: إِنَّهَا إِنَّمَا تُحبط بِشَرْط اتصالها للْمَوْت وَالله سُبْحَانَهُ أعلم.

هَذَا، وَقد بَقِي قيود أخر لَا بُد من بَيَانهَا، وتصدى السخاوي للتعرض بشأنها حَيْثُ قَالَ - وَلَو أَطَالَ -: وَهل يدْخل / ١٠٣ - ب / من رَآهُ مَيتا قبل أَن يدْفن كَمَا وَقع لأبي ذُؤَيب الهُذَلي الشَّاعِر إِن صَحَّ؟ قَالَ الْعِزّ بن جَمَاعَة: لَا على الْمَشْهُور.

وَقَالَ شَيخنَا: إِنَّه مَحل نظر وَالرَّاجِح عدم الدُّخُول، وَإِلَّا يُعَدّ من اتّفق أَن

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٨٤