تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لَكِن هَل يخرج) أَي الْفَصْل الثَّانِي، (مَن لَقِيه مُؤمنا بِأَنَّهُ سيبعث وَلم يدْرك البِعثة؟) بِكَسْر الْمُوَحدَة كَبحِيْرى الراهب؟

(فِيهِ نظر) أَي تردد كَمَا صرح بِهِ النَّوَوِيّ، فَمن أَرَادَ اللِّقَاء حَال نبوته حَتَّى لَا يكون مثله صحابيًا عِنْده يخرج عَنهُ، وَمن أَرَادَ أَعم من ذَلِك يدْخل وَلَا وَجه لإخراجه كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْبَعْض، وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن هَذَا الشَّخْص غير دَاخل فِي الْجِنْس فَكيف يُخرجهُ؟ وَأجِيب بِأَن هَذَا إِنَّمَا يَصح إِذا أُرِيد بِالنَّبِيِّ [النَّبِي] من حَيْثُ إِنَّه [نَبِي]، وَأما إِذا أُرِيد ذَاته، فَلَا يَصح بِالنِّسْبَةِ إِلَى من رأى ذَاته قبل الْبعْثَة [وَلم يره بعد الْبعْثَة]، نعم يَصح بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُصدق بِهِ وَلم ير ذَاته / أصلا.

قَالَ التلميذ: قَوْله: فِيهِ نظر، أَي مَحل تَأمل. قَالَ المُصَنّف: قلت مرجحا أحد جَانِبي هَذَا التَّرَدُّد: أَن الصُّحْبَة وَعدمهَا من الْأَحْكَام الظَّاهِرَة، فَلَا تحصل إِلَّا عِنْد حُصُول مقتضيها فِي الظَّاهِر، وحصوله فِي [١٤٧ - أ] الظَّاهِر يتَوَقَّف على الْبعْثَة. انْتهى. وَهُوَ معنى مَا قيل فِي وَجه النّظر لِأَن الْمُؤمن فِي الْعرف لَا يُطلق على من يصدق بِأَنَّهُ سيبعث وَلم يُؤمن بِهِ حَال الْبعْثَة، لَكِن فِيهِ بحث لِأَن كلامنا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُصدق بِأَنَّهُ سيبعث وَمَات قبل الْبعْثَة.

(وَقَوْلِي: " وَمَات على الْإِسْلَام " فصل ثَالِث يخرج من ارْتَدَّ بعد أَن لقِيه مُؤمنا، وَمَات على الرِّدَّة كعبيد الله) بِالتَّصْغِيرِ (ابْن جحش) بِفَتْح جِيم، وَسُكُون مُهْملَة، (وَابْن خطل) بِفَتْح مُعْجمَة، فمهملة، قتل وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة. قَالَ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٨١