تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَعْرَاض الْعَامَّة، فَيشْمَل الْمَحْدُود وَغَيره، (وَقَوْلِي: " مُؤمنا بِهِ " كالفصل) أَي بِاعْتِبَار جزئه الأول.

(يُخْرجُ من حصل لَهُ اللِّقَاء الْمَذْكُور لَكِن فِي حَال كَونه كَافِرًا،) أَي لم يُؤمن بِأحد من الْأَنْبِيَاء كالمشركين، وَكَانَ الأولى أَن يتْرك قَوْله: " بِهِ " لقَوْله: (وَقَوْلِي " بِهِ "، فصل ثَان يُخرح من لقِيه مُؤمنا، لَكِن بِغَيْرِهِ مِن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام) أَي كَأَهل الْكتاب. قَالَ التلميذ: إِن كَانَ المُرَاد بقوله: مُؤمنا بِغَيْرِهِ أَنه مُؤمن بِأَن ذَلِك الْغَيْر نَبِي، وَلم يُؤمن بِمَا جَاءَ بِهِ كَأَهل الْكتاب من الْيَهُود الْيَوْم، فَهَذَا لَا يُقَال لَهُ مُؤمن، فَلم يدْخل فِي الْجِنْس، فَيحْتَاج إِلَى إِخْرَاجه بفصل وَحِينَئِذٍ لَا يَصح أَن [١٤٦ - ب] يكون هَذَا فصلا، وَإِنَّمَا هُوَ لبَيَان مُتَعَلق الْإِيمَان، وَإِن كَانَ المُرَاد مُؤمنا بِمَا جَاءَ بِهِ غَيره من الْأَنْبِيَاء، فَذَلِك مُؤمن بِهِ إِن كَانَ لقاؤه بعد الْبعْثَة، وَإِن كَانَ قبلهَا فَهُوَ مُؤمن بِأَنَّهُ سيبعث، فَلَا يَصح أَن يكون فصلا لما ذكره بعد هَذَا.

قلت: نَخْتَار شِقًا آخر وَهُوَ [أَن] المُرَاد بِهِ مَن آمن بِغَيْرِهِ من الْأَنْبِيَاء مُجملا، وَلم يطلع على مَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاء مفصلا كأكثر أهل الْكتاب جهلا، وَأما غَيرهم مِمَّن يكون كفرهم بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عِنادًا، فقد خرج بِالْفَصْلِ / ١٠٢ - ب / الأول، وَهُوَ قَوْله: مُؤمنا.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٨٠