تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: فكثيرًا مَا يعبرون بِهِ عَن سنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَقد يطلقونه ويريدون بِهِ سنَّة الْبَلَد، وَهَذَا الِاحْتِمَال وَإِن قيل بِهِ فِي الصَّحَابِيّ، فَهُوَ فِي التَّابِعِيّ أقوى، فَلذَلِك اخْتلف الحكم فِي الْمَوْضِعَيْنِ. انْتهى وَوجه غرابته إِطْلَاق السنَّة على سنَّة الْبَلَد، فَإِنَّهُ مَعَ عدم صِحَّته، إِلَّا على زَعمه فِي بَلَده، خَارج عَمَّا نَحن فِيهِ بصدده مَعَ أنّ قَوْله: فَلذَلِك اخْتلف الحكم فِي الْمَوْضِعَيْنِ، غير صَحِيح لما سبق من أَنه لَا فرق بَينهمَا فِي اخْتِلَاف الحكم.

(وَقد روى البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه ") بِمَنْزِلَة التَّعْلِيل لقَوْله: بَعيدٌ المتضمن لدَلِيل الْأَكْثَرين، (فِي حَدِيث ابْن شهَاب) هُوَ [١٤١ - أ] الزُّهْرِيّ من صغَار / التَّابِعين، (عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قصَّته) أَي ابْن عمر أَو سَالم (مَعَ الْحجَّاج) بِفَتْح أوَّله، أَي كثير الحُجَّة، وَهُوَ ابْن يُوسُف أَمِير أُمَرَاء عبد الْملك بن مَرْوَان، قيل: قَتَلَ مئةً وَعشْرين ألفا من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ والسادات وَالصَّالِحِينَ صبرا، غير مَا قتل مِنْهُم فِي الْمُحَاربَة، (حَيْثُ قَالَ) أَي سَالم حَقِيقَة، وَابْن عمر حكما، (لَهُ:) [أَي للحجاج]:

(" إِن كنت تريدُ السّنة فهَجِّر) بتَشْديد الْجِيم الْمَكْسُورَة أَي بَادر (الصَّلَاة ")

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٥٦٥