أَو بعمر بن الْخطاب ". وروى الْحَاكِم عَن عَائِشَة [بِلَفْظ]: " اللَّهُمَّ أعزَّ الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب ". قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْجمع بَين اللَّفْظَيْنِ: إِنَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم دَعَا بِالْأولِ، فَلَمَّا أُوحِي إِلَيْهِ أَن أَبَا جهل لن يسلم خص عمر بدعائه فَأُجِيب فِيهِ.
(فَفِي [نقل] الِاتِّفَاق نظر) أَي فَإِن الْخلاف مَوْجُود: (فَعَن الشَّافِعِي) هُوَ وَجه النّظر، فالفاء للتَّعْلِيل أَي لِأَن عِنْده (فِي أصل الْمَسْأَلَة قَولَانِ)، فَفِي الْقَدِيم أَن ذَلِك مَرْفُوع إِذا صدر من الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ، ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَقَالَ فِي الْجَدِيد: لَيْسَ بمرفوع.
(وَذهب إِلَى أَنه غير مَرْفُوع أَبُو بكر الصَّيْرَفِي) صَاحب " الدَّلَائِل " (من الشَّافِعِيَّة، وَأَبُو بكر الرَّازِيّ) صَاحب " شرعة الْإِسْلَام " (من الْحَنَفِيَّة، وَابْن حَزْم) بِفَتْح مُهْملَة وَسُكُون زَاي (من أهل الظَّاهِر)، هم جمَاعَة كَبِيرهمْ دَاوُد الظَّاهِرِيّ، وهم الَّذين لَا يُؤِّلون الْأَحَادِيث بل يُجرُونَها على ظَاهرهَا. قَالَ محش: وَفِي كثير من النّسخ: أهل النّظر، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ مَا رَأينَا نُسْخَة وَاحِدَة، وَهُوَ مَعَ مُخَالفَته للرواية غير مُوَافق للدراية.