تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَزَاد فِي الحَدِيث) أَي الثَّابِت، على مَا فِي " الْجَامِع الصَّغِير " بِلَفْظ: " لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُف، أَو حافر، أَو نَصْل " رَوَاهُ أَحْمد، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه. (" أَو جَناح ") أَي هَذَا اللَّفْظ.

(فَعرف المهديّ) أَي من كَمَال عقله (أَنه كَذَب) أَي فِي الزِّيَادَة، (لأَجله، فَأمر بِذبح الحَمَام) . قَالَ السخاوي: فَأمر لَهُ بِبَدْرَة: يَعْنِي عشرَة آلَاف دِرْهَم، فَلَمَّا قَفَى قَالَ: أشهد على قفاك أَنه قفا كَذَّاب، ثمَّ ترك الْحمام، بل أَمر بذبحها، وَقَالَ. أَنا حَملته على ذَلِك. انْتهى.

وَالْأَظْهَر مَا رُوِيَ أَن المهديّ استحسنه أَولا، وَأَعْطَاهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم، فَلَمَّا أدبر أُلقيَ فِي قلب الْمهْدي أَنه كَذَب لأَجله، فَأمر بِذبح الْحمام، لكَونه سَببا لوضع الحَدِيث وَكذب على رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، لَكِن لم يتَعَرَّض لَهُ، وَلم يَأْخُذ مَا أعطَاهُ، فَهَذَا الحَدِيث مَأْخُوذ بِاعْتِبَار جزئه الْأَخير، بِخِلَاف السَّابِق، فَإِنَّهُ مَوْضُوع بِتَمَامِهِ.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٤٢