تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَن الصَّحَابَة اخْتلفُوا فِي فتح مَكَّة، أَكَانَ صلحا أَو عَنْوَةً، فسألوا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: " كَانَ عَنْوة ".

هَذَا، مَعَ أَنه اعْترف أَنه صنعه فِي الْحَال ليندفع بِهِ الْخصم.

(وكما وَقع لِغيَاث بن إِبْرَاهِيم) أَي النَخَعي، (حَيْثُ دخل على المَهْديّ) بِفَتْح مِيم، وَسُكُون هَاء، وَتَشْديد يَاء، وَهُوَ مُحَمَّد بن الْمَنْصُور عبد الله العباسي، وَالِد هَارُون الرشيد، وَهُوَ الْبَانِي لِلْمَسْجِدِ الْحَرَام سَابِقًا بِنَاء مسقفًا، خلاف مَا بناه بَنو عُثْمَان مقببًا لاحقًا.

(فَوَجَدَهُ) أَي فصادف غياثُ الْمهْدي حَال كَونه (يلْعَب بالحمام) جنس واحدته حمامة، (فساق فِي الْحَال) أَي لِطَمعِ المَال، (إِسْنَادًا إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " لَا سَبْق) بِفَتْح فَسُكُون، مصدر سبقت أسبِق، وبفتح الْبَاء مَا يَجْعَل من المَال رهنا على الْمُسَابقَة. وَالْمعْنَى: لَا يحل أَخذ المَال بالمسابقة إِلَّا فِي هَذِه الثَّلَاثَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِفَتْح الْبَاء، كَذَا فِي " النِّهَايَة ".

(إِلَّا فِي نَصلٍ) وَهُوَ حَدِيدَة السهْم، (أَو خُفِّ) وَهُوَ لِلْإِبِلِ، (أَو حافرٍ) وَهُوَ للخيل، (أَو جنَاح ") بِفَتْح الْجِيم أَي ريش وَهُوَ للطائر، أَي إِلَّا فِي ذَوَات هَذِه الْأَشْيَاء / ٧٣ - أ / من السِّهَام، وَالْإِبِل، وَالْخَيْل.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٤١