تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمجمل مَا لم يَتَّضِح دلَالَته مثل: بَيَان الْخَيط الْأَبْيَض بِالْفَجْرِ، عِنْد من [٨٢ - أ] جعله من قبيل الْمُجْمل، ومِن الْعَام الَّذِي يُرَاد بِهِ الْخَاص، مثل مَا وَقع من الشَّرْط فِي صلح الْحُدَيْبِيَة عِنْد قَوْلهم: ومَن جَاءَكُم منّا رددتموه علينا، فَإِن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا أَرَادَ الرِّجَال. ذكره البِقَاعِي. قَالَ التلميذ: نظر الْبَيْضَاوِيّ فِي هَذَا التَّعْرِيف، فَإِن الْحَادِث ضد السَّابِق، وَلَيْسَ رفع الْحَادِث للسابق وبأولى من رفع السَّابِق للحادث، وَهَذَا أحد الْوُجُوه الَّتِي رد القَاضِي بهَا هَذَا التَّعْرِيف.

(والناسخ: مَا دلّ) وَفِي نُسْخَة: مَا يدل (على الرّفْع الْمَذْكُور، وتسميته) أَي الرّفْع، (نَاسِخا مجَاز) من بَاب إِضَافَة الْفِعْل إِلَى السَّبَب وَالدَّلِيل.

(لِأَن النَّاسِخ فِي الْحَقِيقَة هُوَ الله سبحانه وتعالى) لقَوْله تَعَالَى: ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ فإطلاقه على الرّفْع المُرَاد بِهِ الدَّال عَلَيْهِ أَعم من أَن يكون آيَة أَو حَدِيثا، فالناسخ هُوَ الله سبحانه وتعالى، وَإِن كَانَ يُجْرِي النّسخ على لِسَان نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم.

(وتعريف النّسخ بِأُمُور:) أَي ثَلَاثَة بِحَسب مَا ذكرهَا المُصَنّف.

(أصرحهَا:) أَي أَولهَا وأوضحها (مَا ورد فِي النَّص) أَي من كتابٍ، أَو

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٧٨