تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَعب يغتفرُ إِلَيْهِ. وَعلمه فرض كِفَايَة أعيا الْفُقَهَاء، وأعجز الْعلمَاء.

قَالَ حُذَيْفَة: إِنَّمَا يُفْتِي من عرفه. فَقيل لَهُ: من يعرفهُ؟ قَالَ: عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

(والنسخ: رفعُ تعلق حكم شرع) أَي قطع تعلقه بالمكلفين. وَالْحكم: إِسْنَاد أَمر إِلَى آخر. بِاعْتِبَار توصيفه بشرعي أُرِيد بِهِ الْخطاب الْمُتَعَلّق [بِأَفْعَال الْعباد] . (بِدَلِيل شَرْعِي مُتَأَخّر عَنهُ) . /

وَإِنَّمَا قَالَ: تعلق حكم، لِأَن نفس الحكم قديم لَا يرْتَفع، لِأَنَّهُ خطاب الله تَعَالَى الْمُتَعَلّق بِأَفْعَال المُكلفين. قَالَ: شَارِح: وَخرج بِهِ الْمُبَاح بِحكم الأَصْل، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحكم شَرْعِي. وَفِيه بحث؛ لِأَن حكم إِبَاحَة الْأَشْيَاء إِنَّمَا عُلم بِالشَّرْعِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ / ٥٩ - ب / وَنَحْوه من قَوْله ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا﴾ ﴿وَجَعَلنَا نومكم سباتا وَجَعَلنَا اللَّيْل لباسا وَجَعَلنَا النَّهَار معاشا﴾ . قَالَ ثمَّ خرج الرّفْع بِالْمَوْتِ، وَالنَّوْم، والغفلة، وَالْجُنُون مِمَّا لَيْسَ بِدَلِيل شَرْعِي، وَفِيه نظر؛ لِأَن مَالهَا كلهَا إِلَى دَلِيل شَرْعِي. قَالَ: وَكَذَا بَيَان الْمُجْمل وَالِاسْتِثْنَاء وَالشّرط، وَنَحْوهَا مِمَّا هُوَ مُتَّصِل بالحكم مُبين لغايته، أَو مُنْفَصِل عَنهُ، مُخَصص لعُمُوم، أَو مُقَيّد لإِطْلَاق إِذْ لَا تَأَخّر فِيهَا، وَخرج أَيْضا قَول بعض الصَّحَابَة: خبر كَذَا نَاسخ. انْتهى.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٧٧