تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ المُرَاد [٧٧ - ب] بالاختلاف اخْتِلَاف مَدْلُوله ظَاهرا، هُوَ من أهم الْأَنْوَاع يضْطَر إِلَيْهِ جَمِيع الطوائف من الْعلمَاء، وَإِنَّمَا تكفل بِهِ الجامعون بَين التَّفْسِير، والْحَدِيث / وَالْفِقْه، وَالْأُصُول. وَأول مَن تكلم فِيهِ الإِمَام الشَّافِعِي رحمه الله، وَله فِيهِ مُجَلد جليل من جملَة كتب " الْأُم ".

(ومثّل لَهُ) أَي لهَذَا النَّوْع (ابنُ الصّلاح بِحَدِيث " لَا عَدوى ") بِفَتْح وَسُكُون الْمُهْمَلَتَيْنِ وألفٍ مَقْصُورَة بعد وَاو، اسْم من الإعداء [كالدعوى] وَالتَّقوى من والأدعاء والاتقاء، وَهُوَ مَا يعدي من جَرَب أَو نَحوه، وإعداؤه مجاوزته مِن صَاحبه إِلَى غَيره بمجاورته. وَفِي " النِّهَايَة ": أعداه الداءُ يعديه إعداد، وَهُوَ أَن يُصِيبهُ مثل مَا لصَاحب الدَّاء.

(وَلَا طِيَرَة ") وَهِي: التشاؤم بالشَّيْء على مَا كَانَ فِي عَادَة الْجَاهِلِيَّة، من أَنهم توجّهوا إِلَى جهةٍ وَرَأَوا طيرًا طَار إِلَى يمينهم تفاءلوا بِهِ وَقَالُوا: إِنَّه مبارك، وَإِن طَار إِلَى يسارهم تشاءموا وَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتهم. وَمِنْه أَصْحَاب المشأمة فِي مُقَابلَة أَصْحَاب الميمنة. والتشاؤم قد يكون بِغَيْر الطير، كمقابَلَة كلب، أَو حمَار، أَو كَافِر، أَو فَاجر.

وَقد يكون بالْقَوْل كَمَا إِذا سمع يَا حيران، أَو لفظَ شَرّ، أَو نفي خير، فالتطير غلب فِي التشاؤم. أما الفأل الْحسن فَأَخذه مستَحْسَن كَمَا إِذا سمع يَا سعيد، يَا

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٦٤