تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْوَاعه، (المُسَمَّى) أَي الْمَذْكُور فِي حَقه أَنه (مُخْتَلِف الحَدِيث) بِكَسْر اللَّام أَي مُخْتَلف مَدْلُول حَدِيثه، ويناسبه مَا يُقَابله: فَهُوَ النَّاسِخ. وضَبَطه بَعضهم بِفَتْح اللَّام [على أَنه] مصدر ميمي، ويلائمه قَوْله فِيمَا بعد: فالترجيح وَقَالَ محشٍ: صَححهُ الشَّيْخ الجَزَرِي على صِيغَة اسْم الْفَاعِل وَبَعْضهمْ على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول.

هَذَا، وَالطِّيبِي جعل النَّاسِخ والمنسوخ، وَمَا عمل فِيهِ بالترجيح دَاخِلَة فِي مُخْتَلف الحَدِيث، وأمَّا " مُخْتَلِفُ " فَلم يَخْتَلِفُوا فِي رَفعه، لِأَنَّهُ فِي الْمَتْن خبر الْمُبْتَدَأ، وَإِن كَانَ ظاهرُ الشَّرْح يَقْتَضِيهِ أَن يكون مَنْصُوبًا على أَنه مفعول ثانٍ للمسمى، وَقد أَشَرنَا إِلَى دَفعه. وتكلف بل تعسف بَعضهم فَقَالَ: أَي الْمُسَمّى مُخْتَلف الحَدِيث إِيَّاه. وغيّره بَعضهم بقوله: بمختلف الحَدِيث بأنْ تكون الْبَاء مُتَعَلقا بِالْمُسَمّى، على أَنه قد سبق مرَارًا أَن المُصَنّف جعل كِتَابيه وَاحِدًا، فَمن قَرَأَ الْمَتْن، فَيتَعَيَّن عَلَيْهِ مُرَاعَاة الْمَتْن، وَمن قَرَأَ الشَّرْح يلْزمه إِعْرَاب الشَّرْح. وَهَذَا إِذا لم يُمكن الْجمع بَينهمَا وَلَو بِتَأْوِيل، فَلَو قَالَ: هُوَ النَّوْع الَّذِي يُقَال / ٥٦ - ب / لَهُ: مُخْتَلف الحَدِيث، لَحَسُنَ المَزْجُ، لَكَانَ أحسن.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٦٣