تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زِيَادَة الثِّقَة وَالله أعلم.

(وَمُقْتَضَاهُ) أَي مَا يَقْتَضِيهِ كَلَام الإِمَام، (أَنه) أَي الرَّاوِي، (إِذا خَالف) أَي أحدا من الْحفاظ، (فَوجدَ حَدِيثه) أَي حَدِيث الرَّاوِي، (أَزِيد) أَي من حَدِيث الْحَافِظ، (أضرّ ذَلِك) أَي وجدان الْمُخَالفَة بِالزِّيَادَةِ (بحَديثه) أَي بِحَدِيث الرَّاوِي، (فَدلَّ) أَي كَلَام الإِمَام، (على أَن زِيَادَة الْعدْل عِنْده) أَي فِي مذْهبه.

(لَا يلْزم قبُولهَا مُطلقًا) وَفِيه أَنه بِإِطْلَاقِهِ يُنَافِي مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخ من أَن الزِّيَادَة مَقْبُولَة مَا لم تقع مُنَافِيَة لمن هُوَ أوثق. وَيُخَالف الْقَاعِدَة الْمَشْهُورَة من أَن الْمُثبت مقدم على النَّافِي، فَكيف على السَّاكِت؟ فَإِن من حفظ حجَّة على من لم يحفظ.

(وَإِنَّمَا تقبل من الْحَافِظ) يَعْنِي يشْتَرط فِي / قبُول الزِّيَادَة كَون من رَوَاهُ حَافِظًا. قَالَ الْعِرَاقِيّ: شَرط أَبُو بكر الصَّيْرَفِي من الشَّافِعِيَّة، وَكَذَا الْخَطِيب فِي قبُول الزِّيَادَة كَون من رَوَاهَا حَافِظًا. انْتهى. وَهَذَا لَا يُنَافِي إِطْلَاق أَصْحَاب القَوْل بِقبُول الزِّيَادَة، فَإِن الْخلاف عِنْدهم فِي [قبُول] زِيَادَة من لم يعرف بِالْحِفْظِ، وَأما من عرف بِالْحِفْظِ، وَهُوَ المُرَاد بِكَوْنِهِ ثِقَة أَي عدلا ضابطا، فَلَا خلاف عِنْدهم فِي

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٢٧