تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَد. وَضبط فِي بعض الشُّرُوح بِضَم الْمِيم، وَتَشْديد الرَّاء، وَفَسرهُ بالراوي. وَفِيه أَن الحكم عَام والمخرج خَاص كالبخاري وَنَحْوه من المصنفين مَعَ أَنه لَا يُقَال: دَال على صِحَة الرَّاوِي، وَإِنَّمَا كَانَ النَّقْص دَلِيلا على صِحَة حَدِيثه لاحتياط فِي رِوَايَته. قيل: هَذَا إِذا لم يكن النُّقْصَان منافيا لما رَوَاهُ الْحَافِظ، وَأما إِذا كَانَ منافيا لما رَوَاهُ الْحَافِظ ومخلا لمقصود الْحَافِظ فَيضر ذَلِك بحَديثه.

(وَمَتى خَالف) أَي الرَّاوِي، (مَا وصفت) أَي مَا ذكرته من وجدان حَدِيثه أنقص بِأَن يكون زَائِدا، وَكَذَا مَا يكون نَاقِصا كَمَا سبق. وَيُشِير إِلَيْهِ قَول الشَّيْخ فِيمَا بعد: فَدخلت ... الخ، فَإِنَّهُ يدل على أَن المضر لَيْسَ منحصرا فِي الزِّيَادَة.

(أضرّ ذَلِك) أَي مَا ذكره من الْمُخَالفَة بِالزِّيَادَةِ.

(بحَديثه) وَفِيه أَنه يُوهم أَن الزِّيَادَة على الْحَافِظ مُطلقًا غير مَقْبُولَة، مَعَ أَن المضر إِنَّمَا هُوَ الزَّائِد الْمنَافِي للأوثق. [٦٦ - ب]

(انْتهى كَلَامه) . قيل حَاصِل كَلَامه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن الْعدْل الَّذِي لم يعرف ضَبطه إِذا عرض حَدِيثه على حَدِيث من شَاركهُ من الْحفاظ فَلم يُخَالِفهُ كَانَ ضابطا وَتبين أَنه ثِقَة، لِأَنَّهُ جمع مَعَ الْعَدَالَة / ٤٩ - أ / الضَّبْط، وَإِن خَالف تبين أَنه غير ضَابِط، فَلَيْسَ بِثِقَة لِأَن توهيمه أولى من توهيم الْحفاظ. وَإِذا كَانَ كَلَامه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِيمَا لم يعرف ضَبطه فَلَا يُنَافِيهِ إِطْلَاق أَصْحَابه قبُول

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٢٦