تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَدِيث (مَشْهُور قاصِرٌ عَن دَرَجَة التَّوَاتُر) صفة مُوضحَة. (لَكِن خَفته) بتَشْديد الْفَاء أَي أحاطته (قرينه) أَو قَرَائِن (صَار) أَي الحَدِيث (بهَا) أَي بِالْقَرِينَةِ كَأَن يُوَافقهُ على تَخْرِيجه مشترطوا الصِّحَّة. (يُفِيد الْعلم) أَي الظَّن. (فَإِنَّهُ) أَي حَدِيث مُسلم حِينَئِذٍ (يقدم على الحَدِيث الَّذِي خرجه البُخَارِيّ) بل على مَا خرجاه كَمَا صرح بِهِ السخاوي. (إِذا كَانَ) أَي حَدِيث البُخَارِيّ (فَردا) قيل: اعْتَبَرَ الشُّهْرَة فِي حَدِيث مُسلم المحتف بالقرائن، والفردية فِي حَدِيث البُخَارِيّ لأنّ تَقْدِيم الأول على الثَّانِي فِي هَذِه الصُّورَة مُتيقن بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ الأول عَزِيزًا، أَو غَرِيبا أَو كَانَ الثَّانِي عَزِيزًا، أَو مَشْهُورا.

وَالْحَاصِل: أَنه إِنَّمَا جزم بِتَقْدِيم حَدِيث مُسلم إِذا كَانَ فِي الْمرتبَة الْعليا من جَمِيع / ٤١ - ب / الْجِهَات على حَدِيث البُخَارِيّ إِذا كَانَ فِي الْمرتبَة السُّفلى من جَمِيع الْجِهَات، وَبَاقِي الْمَرَاتِب لَا يجْزم مِنْهَا بالتقديم، بل إِمَّا التَّقْدِيم، أَو الْمُسَاوَاة، أَو الْعَكْس فِي التَّقْدِيم.

وَقَوله: (مُطلقًا) بَيَان للإطلاق، وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْفَرد الْمُطلق الْمُقَابل للنسبي كَمَا يتَبَادَر إِلَى الْفَهم، فَكَانَ الأولى تَركه لِأَنَّهُ يُوهِم خلاف الْمَقْصُود.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٩٠