تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْتِمَاع، وافتراق.

وَالْحَاصِل: أَن مَا هُوَ صَحِيح عِنْد غَيرهمَا من الْأَئِمَّة المعتَبرين، وَلَيْسَ على شَرطهمَا، وَلَا على شَرط أَحدهمَا بِأَن لَا يُخرجهُ من شيوخهما الَّذين اتفقَا فِيهِ، وَلَا من شيوخهما الَّذين اخْتلفَا فِيهِ كصحيح ابْن خزَيْمَة، ثمَّ ابْن حِبان، ثمَّ الْحَاكِم، وترتيب هَذِه الثَّلَاثَة فِي الأرجَحِية هَكَذَا. قَالَ السخاوي: وَتظهر فَائِدَة التَّقْسِيم عِنْد التَّعَارُض بِتَقْدِيم مَرَاتِب التَّفَاوُت.

(وَهَذَا التَّفَاوُت) أَي الْمَذْكُور فِي تَقْسِيم المسطور. (إِنَّمَا هُوَ بِالنّظرِ إِلَى الْحَيْثِيَّة الْمَذْكُورَة) قَالَ السخاوي: أَي بِالنّظرِ للتمييز بِالشّرطِ، إِلَّا فقد يعرض للمَفُوق مَا يُصَيُرهُ فائقًا، وَهَذَا معنى قَوْله:

(أما لَو رَجحَ قِسمٌ) أَي من الْأَقْسَام الْمَذْكُورَة. (على مَا هُوَ فَوْقه) أَي فِي الْمَرَاتِب المسطورة. (بِأُمُور أُخْرَى) أَي بِسَبَب أَسبَاب أُخر من غير مَا قدَّمناه. (تَقْتَضِي التَّرْجِيح) أَي فِي التَّصْحِيح. (فَإِنَّهُ يقدّم) أَي ذَلِك الْمُرَجح. (على مَا فَوْقه) بِأَن يعْمل بِهِ، وَيتْرك الآخر. فَلَا يرد أَن الْجَزَاء عينُ الشَّرْط

(إِذْ قد يعرض) بِفَتْح الْيَاء، وَكسر الرَّاء، أَي يظْهر. (للمفُوق) أَي للمَرجُوح، مِن فاق الرجل أَصْحَابه يَفُوق، أَي علاهم بالشرف. (مَا يَجعله / فائقًا) من الْأُمُور المرجحة.

(كَمَا لَو كَانَ الحَدِيث عِنْد مُسلم مثلا وَهُوَ) أَي [٥٥ - ب] وَالْحَال أنَّ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٨٩