تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْتِمَاعهمَا، وَالْبُخَارِيّ لم يحملهُ على الِاتِّصَال حَتَّى يثبت اجْتِمَاعهمَا وَلَو مرّة وَاحِدَة. وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا الْمَذْهَب يرجِّح كتاب البُخَارِيّ.

(وألزم) أَي مُسلم (البخاريّ بِأَنَّهُ يحْتَاج) البُخَارِيّ (إِلَى أَن لَا يقبل العنعنة) وَهِي مصدر مَصْنُوع مَأْخُوذ من روى فلَان، عَن فلَان، / على طَريقَة الْبَسْمَلَة، والحمدلة، وَغَيرهمَا.

قَالَ الْعِرَاقِيّ: العنعنة مصدر عنعن الحَدِيث إِذا رَوَاهُ بِلَفْظ من غير بَيَان للتحديث، أَو الْإِخْبَار، أَو السماع.

(أصلا) أَي سَوَاء كَانَت عنعنة معاصر، أَو عنعنة مُلاقٍ، لِأَن الْمَقْصُود من اشْتِرَاط اللِّقَاء السماع. والعنعنة تحْتَمل عدم السماع. فَمَا باله يقبل عنعنة الملاقي؟ !

(وَمَا ألزمهُ) أَي مُسلم البخاريّ (بِهِ لَيْسَ بِلَازِم لِأَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللِّقَاء مرّة، فَلَا يجْرِي فِي رِوَايَته احْتِمَال أَن لَا يكون قد سمع مِنْهُ) وَمرَاده أَن / ٣٨ - أ / احْتِمَال عدم السماع بعيد جدا، فَوَقع النَّفْي على وَجه الْإِطْلَاق لإِرَادَة الْمُبَالغَة. وَيدل عَلَيْهِ تَعْلِيله بقوله:

(لِأَنَّهُ يلْزم من جَرَيَانه) أَي جَرَيَان الِاحْتِمَال على تَقْدِير وُقُوعه. (أَن يكون)

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٧٥