تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدلّ أَي يُشِير (كَلَام الْحَاكِم أبي عبد الله فِي " عُلُوم الحَدِيث ") اسْم كتاب لَهُ، (حَيْثُ قَالَ:) أَي فِيهِ (الصَّحِيح هُوَ الَّذِي يرويهِ) وَفِي نُسْخَة: الصَّحِيح أَن يرويهِ (الصَّحَابِيّ) أَرَادَ بِهِ الْجِنْس. وَلذَا قَالَ: (الزائل عَنهُ) أَي الْمُرْتَفع عَن الصَّحَابِيّ (اسْم الْجَهَالَة) أَرَادَ بهَا ضد الْمعرفَة التامّة الْمُعْتَبرَة فِي حد الصَّحِيح، (بِأَن يكون لَهُ) أَي للصحابي. وَقيل: للْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الصَّحَابِيّ، (راويان ثمَّ يتداوله) أَي يتناوبه فِي الرِّوَايَة عَنهُ (أهل الحَدِيث) أَي الحُذّاق من الْمُحدثين (إِلَى وقتنا) أَي فِي كل طبقَة وَهُوَ يُؤَيّد أنّ ضمير لَهُ للْحَدِيث، كَمَا يقوِّيه قَوْله:

(كَالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَة) أَي كتداول الشَّهَادَة على الشَّهَادَة، بِأَن يكون لكل شاهدِ أصلٍ شَاهِدَا فرعٍ، فَإِنَّهُ يجب فِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة بِأَن يكون لكلٍ من الشَّاهِدين شَاهِدَانِ على شَهَادَته. وَمِمَّا يُؤَيّد أَن ضمير لَهُ للصحابي، أنّ قَوْله: بِأَن يكون تفسيرٌ لقَوْله: الزائل عَنهُ اسْم الْجَهَالَة، ثمَّ إِذا كَانَ ضمير لَهُ للصحابي كَمَا

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٩٩