تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل: علم الحَدِيث حدّه أَنه علم يشْتَمل على نقل مَا أضيف إِلَى النَّبِي عليه الصلاة والسلام، قيل: وَإِلَى الصَّحَابِيّ، والتابعي من قَول، أَو فعل، أَو تَقْرِير، أَو صفة

وموضوعه: ذاتُ النَّبِي عليه الصلاة والسلام، وغايته: الْفَوْز بسعادة الدَّاريْنِ، فَدخل فِيهِ الْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بصفاته عليه الصلاة والسلام، فَإِنَّهَا أَحَادِيث مَرْفُوعَة بِإِجْمَاع الْمُحدثين، وَهَمُّهُ كَحَدِيث أَنه عليه الصلاة والسلام همُ بقلب الرّداء فِي الاسْتِسْقَاء، فَإِنَّهُ دَاخل فِي قسم الْفِعْل، فَإِن الهَمّ فِعلُ الْقلب. (وعَبر) الْمُؤلف (هُنَا) أَي فِي الْمَتْن، (بالْخبر) أَي دون الحَدِيث، جَوَاب سُؤال مقدّر، وَهُوَ أَن الحَدِيث خَاص بِهِ عليه الصلاة والسلام على جَمِيع الْأَقْوَال، فَهُوَ أولى أَن يكون مُعَرفا فِي علم الحَدِيث، فَأجَاب بِأَنَّهُ عبر عَنهُ بالْخبر

(ليَكُون أشمل) أَي على القَوْل الْأَخير حَتَّى يكون مَا ذكره بعده من الْأَحْكَام يتَنَاوَل خبر الرَّسُول / ١١ - أ / عليه الصلاة والسلام وَغَيره، وَقَالَ تلميذ المُصَنّف: لِأَنَّهُ يتَنَاوَل الْمَرْفُوع عِنْد الْجُمْهُور بِاعْتِبَار الترادف، ويتناول الْمَوْقُوف، والمنقطع عِنْد من عدا الْجُمْهُور.

وَقَالَ المُصَنّف: قولي ليَكُون أشمل بِاعْتِبَار الْأَقْوَال، فَأَما على الأول، فَوَاضِح. وَأما على الثَّالِث، فَلِأَن الْخَبَر أَعم مُطلقًا، فَكلما ثَبت الْأَعَمّ ثَبت الْأَخَص. وَأما على الثَّانِي، فَلِأَنَّهُ إِذا اعُتبرت هَذِه الْأُمُور فِي الْخَبَر الَّذِي هُوَ وَارِد من غير النَّبِي [ﷺ]، فَلِأَن يعْتَبر ذَلِك فِيمَا ورد عَنهُ وَهُوَ الحَدِيث من بابِ الأولى، بِخِلَاف مَا إِذا [١٣ - ب] اعْتبرت فِي الحَدِيث، فَإِنَّهُ لَا يلْزم اعْتِبَارهَا فِي الْخَبَر لِأَنَّهُ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٥٦