تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخطْبَة على الْمِنْبَر المتعارفة فِي زَمَنه ﷺ، وأتى بهما فِي الشَّرْح عملا بالاستحباب فِي خطْبَة الْكتاب، لِأَن الْعبْرَة بِعُمُوم الْأَلْفَاظ لَا بِخُصُوص الْأَسْبَاب، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

(وَصلى الله على سّيدنا) الْجُمْلَة خبرية لفظا، ودعائية معنى. وَالصَّلَاة من الله تَعَالَى: إدرار الرَّحْمَة وَإِظْهَار المَرْحَمة. وتعديتة بعلى لحُصُول الاستعلاء، وتوهم بَعضهم أَن على مُطلقًا للضَّرَر، وَاللَّام للنفع، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ مُخْتَصّ بِفعل تَارَة يتَعَدَّى بِاللَّامِ، وَمرَّة بعلى كدعا لَهُ، ودعا عَلَيْهِ، وَشهد لَهُ، وَشهد عَلَيْهِ، وَحكم لَهُ، وَحكم عَلَيْهِ، لَا يُقَال: صلى بِمَعْنى دَعَا، فَإِنَّهُ لَا يلْزم توَافق المترادفين فِي التَّعْدِيَة، أَلا ترى أَنه لَا يُقَال: صلى لَهُ مَعَ أَن الصَّلَاة إِنَّمَا وَردت بِمَعْنى الدُّعَاء بِخَير، فَزَالَ الْإِشْكَال من أَصله.

(مُحَمَّد) هُوَ فِي أَصله اسمُ مفعول من حُمِّد بِالتَّشْدِيدِ مُبَالغَة حَمِد بِالتَّخْفِيفِ، سمي بِهِ رجاءَ أَن يكون يحمده الْأَولونَ وَالْآخرُونَ ﴿وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا﴾ . وَلذَا قيل: الْأَسْمَاء تتنزل من السَّمَاء، فنُقل من الوصفية [٦ - ب] إِلَى العلمية.

(الَّذِي أرْسلهُ) أَي جعله رَسُولا بَعْدَمَا صيّره نَبيا.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٣٣