تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُلحَقَة من النَّاسِخ لعدم إتْيَان الشَّيْخ بِمَا يُنَاسب الْمقَام من السجع كَمَا هُوَ دأب أَرْبَاب الْكَلَام / ٥ - أ /، وَلَا يلائم أَن يكون مَا بعده من الْمَتْن متممًا لَهُ لوُجُود وَاوِ الْفَصْل / لَكِن يُشكل بِأَن الْخطْبَة لَا تتمّ بِدُونِ تِلْكَ الزِّيَادَة، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُتكَلَّف [٦ - أ] بِأَن يُقَال: قَوْله: وَصلى الله ... الخ قَامَ مقَامهَا.

ثمَّ قيل: أورد المُصَنّف الشَّهَادَة فِي الْخطْبَة عملا بقوله ﷺ: " كل خُطبة لَيْسَ فِيهَا تشهّد فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء " // (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه) //، ونوقش بِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَن يوردها فِي خطْبَة الْمَتْن أَيْضا، ودُفع بِأَنَّهُ لم يُوردها فِي الْمَتْن إِشَارَة إِلَى أَن الحَدِيث ضَعِيف، فَلم يجب الْعَمَل بِهِ وأوردها فِي خطْبَة الشَّرْح إِيمَاء إِلَى أَن الحَدِيث الْوَارِد فِي فَضَائِل الْأَعْمَال يُستحسن الْعَمَل بِهِ، وَإِن كَانَ ضَعِيفا.

وَالْأَظْهَر أَن يُقَال: صرَّح بِلَفْظ الشَّهَادَتَيْنِ فِي الشَّرْح عملا بِظَاهِر الحَدِيث، وأتى فِي الْمَتْن بمعناهما كَمَا قيل بِهِ فِي تَأْوِيل الحَدِيث على مَا نقل من التُّوَّرِبِشْتيّ وَغَيره مُرَاعَاة للإيجاز والإطناب بِحَسب مَا يَلِيق بِكُل بابٍ من الْكتاب، وَيُمكن أَن يُقَال: إِنَّمَا ترك الشَّهَادَتَيْنِ فِي الْمَتْن بِنَاء على أَن المُرَاد بالخُطبة

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٣٢