تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: إِنَّمَا لم يقل متكلمًا لِأَن التَّكَلُّم مُشكل، وَقَالَ الشَّارِح وجيه: قيل: اللَّائِق ذكر جَمِيع الصِّفَات الذاتية [٥ - أ] وَسكت على الْجَواب بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَعَلَّ الشَّيْخ اكْتفى بالوصفين السَّابِقين فِي الْمَتْن إشعارًا بِأَن الْعلم لشُمُوله الجزئيات والكليات يتَضَمَّن المسموعات، والمبصَرات، وَأَن الْقُدْرَة تَسْتَلْزِم بَقِيَّة الصِّفَات.

(وَأشْهد) أُورِد عَلَيْهِ أَنه عطف الفعلية الإنشائية [على الاسمية الإخبارية، ودُفعَ بِأَن الحمدلة - كَمَا تقدم - فِي الْمَعْنى إنشائية]، وَبِأَن أَصله: حمدت الله، أَو أَحْمَده حمدًا، فَكَانَ فِي الْمَعْنى فعلية. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ بِنَاء على الْكَلَام فِي الاعتبارات الرسمية، وَإِلَّا فَلَا منع من عطف الاسمية على الخبرية، وَعَكسه كَمَا ورد فِي كَلَام أهل الْعَرَبيَّة.

ثمَّ معنى أشهد: [أُقِرّ عَن صميم قلب، وَأخْبر عَن علم يَقِين] فَلَا يشكل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ بعد قَوْله عز وجل: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله﴾ وَلذَا قدم دفع الْوَهم بقوله عز وجل: ﴿وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله﴾ .

(أنْ) مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة أَي أَنه (لَا إِلَه إِلَّا الله) الْمَشْهُور: أَن خبر لَا مَحْذُوف، وَهُوَ: مَوْجُود. وَقَالَ صَاحب الْكَشَّاف: يجوز أَن يكون لَا إِلَه إِلَّا الله جملَة تَامَّة. من غير تَقْدِير حذف الْخَبَر، يَعْنِي لَا إِلَه: مُبْتَدأ، وَإِلَّا الله: خَبره، قيل:

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٢٩