تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائذا بحصن الله المنيع من الشيطان متغافلا عن كل بغيض أو حسود من شرار الإنسان معتمدا مع نصوص الأئمة) كالحطاب و (ر) في حاشيته الوافية بالنقول ورد الاستظهارات المخالفة للقواعد وأما (عج) فقد لخص كلامه تلامذته كالشيخ (عب) و (شب) وليس وراء من ذكرنا في شراح الكتاب كبير مهم، وقد شرعت مع هذا الشرح في شرح مختصر محيط بزبد ذلك، وأرجو من فضل الله تعالى النفع بهما (على ما أفاده لنا) في تقريره أو حاشيته على الخرشي المحيطة بزبد الشراح وغيرهم. (خالفة السادة الأول، وخاتمة من جمع بين العلم والعمل.

إنه يغتفر ذلك للضرورة. وقال ابن رشد: إن كان من أهل الترجح رجح، وإلا فثلاثة أقوال: يخير، يأخذ بقول الأعلم، يأخذ بالأغلظ. وأما الحاكم فلا يحكم إلا بمعين من الأقوال، للنهي عن الحكم في قضية بحكمين. (قوله: عائذا) أي: متحصنا وهو حال من فاعل أردت أو أضم فيكون حالا متداخلة، وكذا قوله: جازما وما بعده (قوله المنيع) أي: ذي المنعة والقوة (قوله: متغافلا إلخ) فإن الالتفات لمثل هؤلاء مما يوجب تشويش الخاطر والتكاسل عن الخير، فإنه غاية قصدهم (قوله: الأئمة) جمع إمام: المتقدم على غيره لتقدمهم على كثير، أصله: أأممة بوزن أفعلة، نقلت حركة الميم إلى الهمزة الثانية فقبلت ياء وأدغمت الميم في الميم، وكان القياس أن تقلب ألفا؛ فإن الهمزتين إذا التقتا وكانت الثانية ساكنة وجب قلبها من جنس حركة ما قبلها، فالقياس آمة كطامة، وأجاب بعض بأن النقل لما كان محتاجا إليه للتوصل للإدغام خرج عن كون الثانية ساكنة، فإن قلت: الإدغام غير متوقف على نقل الحركة لحصوله بحذفه ثم تقلب الثانية ألفا، قلنا: يلزم على تقدم الإدغام بدون نقل التقاء الساكنين على غير حده وهو غير جائز (قوله: كالحطاب إلخ) وأما البناني فلم يصل إلى مصر إلا في حال تأليفه الشرح (قوله: فقد لخص إلخ) أي: فلذلك لم أذكره (قوله خالفة السادة الأول) أي: من خلفهم في العلم (قوله: وخاتمة من جمع إلخ) أي: في عصره (قوله: بين العلم والعمل) كما هو مشاهد لمن رآه وخالطه في أحواله؛ فلقد كان حريصا على السنة والعمل بها مع شدة اعتنائه بالعلم والحث عليه وعلى إفادته،

(قوله: حاشيته) أي: على (تت)، ويتعرض لغيره.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٤