تخطَّ إلى المحتوى

(وصل من منع البيت وعرفة معا)

بحبس حق لا يباح له التحلل) هذا ظاهر مع القدرة، فيدفع ما عليه، ويتم نسكه، أما من يحبس فى تغريب الزنى، فإنه لا يؤخر لإحرام؛ كما فى (ح)، فله التحلل كالمريض ما فيه، وهو يقتضى أنه لا يتحلل إلا بعمرة؛ لأن هذا حكم المريض، (وبغيره كعدو، والأفضل تحلله بالنية)، فتكفى على المعتمد، (وسن الحلاق ولا دم)، وأوجبه (أشهب) للآية (حيث ظن قبل الإحرام عدمه)، وإلا كان داخلا على أنه لما يستقبل،

AUTO (وصل الحصر)

(قوله: بحبس حق) ظاهر كلام ابن رشد أن المعتبر الحق فى ظاهر الحال، وإن بريئا فى الواقع، وأوكله ابن عبد السلام لدينه، وهو ظاهر (الطراز). (قوله: أما من يحبس إلخ) مقابل قوله: ظاهر مع القدرة وجواب؛ أما قوله فله التحلل إلخ. (وقوله فإنه لا يؤخر إلخ) تعليل؛ لأن حبسه من تمام الحد؛ فيجب تعجيله، ولعله إنما أحرم فرارا من الحبس (قوله: كعدو)؛ أى: وفتنة، وحبس ظلما (قوله: الأفضل إلخ) ولو دخل مكة، أو دخلت أشهر الحج، وكراهة التحلل حينئذ كما يأتى إننا هو فى التحلل بفعل عمرة (قوله: تحلله بالنية) فلا دم فى تأخيره (قوله: وسن الحلاق) فلا يكفى فى التحلل (قوله: وأوجبه أشهب للآية) هى قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾ وحملها ابن القاسم على المحصر بمرض، وبان الهدى كان ساقه بعضهم تطوعا لا لأجل الحصر، فخذا بيان لحكم ما وقع منهم، ولو كان واجبا لقيل؛ كما فى آية التمتع "فمن لم يجد" إلخ، وبه يسقط اعتراض اللخمى بأن الآية نزلت بالحديبية، وكان حصرها بعد، وتأمل. (قوله: وإلا كان داخلا)؛ أى: إلا بظن عدمه

(وصل من منع البيت وعرفة معا)

(قوله: فإنه لا يؤخر الإحرام)؛ علة لكون حبس من زنى حبسا بحق، ولو أحرم لكنه لا يقدر على التخلص، وجواب؛ أما قوله فله التحلل (قوله: بعتمرة)؛ أى: يبقى على إحرامه، فإذا فاته الحج اعتمر بعد مدة الحبس، فإن جاز منه أتمه على ما يأتى (قوله: وأوجبه أشهب للآية)؛ أى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، وأحيب بأنه فيمن كان معه هدى، فإنها نزلت فى قصة الحديبية، وكانوا ساقوا

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.