# ولذلك لم يطلب في الخنزير وقيل: خشية كلبه؛ لأنه يرد الماء أوائله (بولوغ كلب فأكثر بلا نية ولا تتريب) ولا يحتاج لدلك؛ لأنه ليس إزالة شيء محسوس كما في (ح) بل زوال النجاسة بلا دلك كاف فليس الدلك على ما فيه من الخلاف شرطا في كل غسل.
* (وصل فرائض الوضوء) *
وإن لم يجد غيره، للخلاف؛ ولأن المفهوم من الحديث غسله بغيره، قال سند، والتلمساني؛ على الجلاب: فإن غسله به فالظاهر أنه يجزيه؛ لأنه إذا توضأ به أجزأه فما صحت به الطهارة، كيف لا يصح به غسل الإناء؟ (قوله: خشية كلبه) أي: خشية أن يكون مصابا بداء الكلب فيداخل من لعابه الماء ما يشبه السم (قوله: أوائله) أي: أوائل الكلب وبعده يمتنع من شرب الماء، فلا يرد ما قيل: إنه مخالف لقول الأطباء، إن الكلب الكلب يمتنع من ولوغ الماء (قوله: بولوغ كلب) ولو أذن في اتخاذه والولوغ: إدخال اللسان مع التحريك ولا تندب الإراقة بإدخال غيره أو إدخاله من غير تحريك كما في الحطاب (قوله: كلب) أي: لا غيره ولو خنزيرا على المذهب المصحح (قوله: بلا نية)؛ لأنه تعبد في الغير (قوله: ولا تثريب)؛ لأنه لم يثبت في كل الروايات، ومحل قبول زيادة العدل إن لم يكن غيره الذي لم يزد أوثق ولاختلاف الطرق الدالة عليه، ففي بعضها: "إحداهن"، وفي بعضها "أولاهن"، وفي بعضها: "أخراهن" (قوله: ولا يحتاج لدلك) خلافا لما استظهره في التوضيح وتبعه البدر.
AUTO ﴿وصل فرائض الوضوء﴾
الأرجح أنه فرض بمكة، وإن كان مدنيا تلاوة، وهل مشروعيته بتعليم جبريل عند
تعبد (قوله: شرطا) أراد به ما يتوقف عليه الشيء؛ لأنهم قالوا: داخل في مفهوم الغسل فارق بينه، وبين الإفاضة أو الغمس وأما إزالة النجاسة فالمدار على زوالها ولو من غير فعل فاعل كأن ألقت الريح الثوب في الماء.
(وصل فرائض الوضوء)