تخطَّ إلى المحتوى

# بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO ﴿باب البيع﴾

AUTO ﴿باب البيع﴾

هذا الباب مما يتأكد الاهتمام بمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع أو شراء فيجب أن يعلم حكم الله في ذلك قبل التلبس به قال القباب: لا يجوز للإنسان أن يجلس في السوق حتى يعلم أحكام البيع والشراء فإنه حينئذ يكون فرضا واجبا عليه وكذلك الذي يتصرف لنفسه أو غيره يجب عليه أن يعلم حكم ما يتصرف فيه ولا يجوز أن يدفع الإنسان قراضا لمن لا يعلم أحكام البيع والشراء وكذلك التوكيل والشركة وبعد العلم يجب عليه الاجتهاد في العمل بما علمه ويتولى بيعه وشراءه بنفسه إن قدر وإلا فغيره بمشاورته ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف الأحكام أو يتساهل في العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه والبيع مصدر باع الشيء إذ أخرجه عن ملكه بعوض وحده ابن عرفة بقوله: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه (فقوله: عقد معاوضة) يشمل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم وأخرج به التبرعان كالهبة والصدقة والوقف والعتق والوصية (وقوله: على غير منافع) الكراء والإجارة لأن العقد فيهما على المنافع (وقوله: ولا متعة لذة) عطف على معنى ما قبله كأنه قال: عقد على ذات لا على منافع ولا على متعة لذة أخرج به النكاح لأنه عقد معاوضة على متعة لذة وإنما زاد هذا لأن الزوج لا يملك منفعة البضع وإلا لاستحق مهر لغصب والشبهة وإنما يملك الانتفاع فقط وخرج (بقوله: ذو مكايسة) هبة الثواب لأنها على المكارمة وهذا القيد باعتبار الغالب فلا يضر تخلفه في بعض الأفراد كبيع الاستئمان وخرج أيضا الشفعة والإقالة على نفس الثمن الأول إذ لا مكايسة وإلا فبيع مستقل وكذا التولية والشركة وخرج (بقوله: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة (الصرف والمراطلة لأن العوضين معا ذهب أو فضة

AUTO ﴿باب البيع﴾ PageV03P003 # ويطلق على الشراء وجعل منه ابن حبيب «لا يبيع أحدكم على بيع أخيه» الباجي

ويصح على ظاهره لغير ترخيص وله مندوب انظر (بن) وفى (شب) على الأربعين النووية تفسيره بأن يقول للمشترى في أيام الخيار اترك السلعة وأنا أبيعك أحسن منها مثلا (بمفيد الرضا) دخل فيه المعاطاة في حقير وجليل حيث أفادته عرفه كما

أو مجتمع منهما وشمل (قوله: أحد عوضيه إلى آخره) ما إذا كان أحد العوضين ذهبا أو فضة والآخر عرض وما إذا كانا معا عرضين وخرج (بقوله: معين غير العين فيه) السلم لأن غير العين فيه وهو المسلم فيه في الذمة غير معين قال المصنف: إن قلت: إذا أسلم عرضا في عرض فقد تعين غير العين وهو المسلم قلت: أجابوا بأن المعين على العموم أى معين جميع غير العين فرجت هذه وأورد السلم في ذهب أو فضة غير مسكوكة وأجيب بأن العين خاص بالمسكوك أما السلم في مسكوك فبيع لأجل على التحقيق ويحتمل أن تجعل العين كناية عن الثمن وهو ما يدفعه الطالب أولا ولو غير نقد فتأمل (قوله: ويطلق) أي: لغة والشراء كذلك فهما من أسماء الأضداد ولغة قريش استعماله في الإخراج والشراء في الإدخال وهى أفصح وعليها اصطلاح الفقهاء تقريبا للفهم (قوله: وجعل منه ابن حبيب إلخ) لأن النهى إنما وقع على الشراء لأن المعروف إنما هو حصول ذلك من المشتريين في المساومة (قوله: أخيه) القيد للغالب وإلا فالكافر كذلك بل الفاسق ولا يجرى على ما تقدم في الخطبة في النكاح لأن النكاح تراعى فيه الكفاءة بخلاف البيع اه مؤلف (قوله: لغير ترخيص) أي تسهيل على المشترى وإنما أراد إنفاق سلعته (قوله: وفي شب إلخ) بيان لما قبله وقوله: تفسيره أى: الترخيص (قوله: بمفيد الرضا) أى: يحصل ويوجد ولا يقدر وينعقد لأن البيع بمعنى العقد وهو لا ينعقد ولا يصح لأنه قد يحصل العقد ولا

(قوله: وجعل منه ابن حبيب) وذلك لأن التنافس بين الطالب وهو المشترى وليناسب الخطبة عى الخطبة المذكورة معه في الحديث (قوله: الخيار) ليتأتى عقد على عقد إذ متى لزم العقد الأول فالثانى لا يتأتى وما قبله اكتفى فيه بالتهيؤ للعقد أو حصوله من جانب كالركون في الخطبة وسيأتى الخلاف في بيع الخيار هل هو منحل أو منعقد؟ (قوله: بمفيد الرضا) الآية ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.