تخطَّ إلى المحتوى

# وأورد لو كفر عنها، ولم تصدقه، وفرق بشدة المال وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل.

(باب)

(الظهار) وهو حرام لأنه منكر من القول وزور (تشبيه المكان ما يلزم به الطلاق)

إلا من جهته، فالجواب أنه لما امتنع من الوطء تأيد قولها. تأمل. (قوله: ولم تصدقه)؛ أي على أن الكفارة عنها بل عن يمين أخرى، فإن الإيلاء ينحل عنه فمن باب أولى في هذه (قوله: وفرق بشدة المال)؛ أي: المخرج في الكفارة، وخفة الاستثناء؛ لأنه مجرد لفظ لا كلفة فيه فقويت معه التهمة (قوله: يحتمل غير الحل)؛ أي: احتمالا ظاهرا بخلاف احتمال الكفارة عن يمين أخرى، فإنه غير ظاهر فاندفع قول ابن عرفة: الاحتمال قائم فيهما معا، ووجه الظهور أن احتمال غير الحل يتوقف على أمر واحد، وهو قصد التبرك بخلاف صرفها ليمين أخرى فإنه يتوقف على وجود يمين أخرى، وصرف القصد لها، وما يتوقف على أمر واحد أظهر مما يتوقف على أمرين. تأمل.

AUTO (باب الظهار)

(قوله: وهو حرام) حتى قيل: إنه من الكبائر قال أبو إسحاق: ويؤدب المظاهر (قوله: تشبيه)، فلا بد فيه من أداة؛ كما في (الحطاب)، وإلا كان من كنايات الطلاق، والمراد تشبيه من تحل ولو أمة، وأورد أن الظهار كناية عن التحريم، والأمة لا يلزم فيها صريح التحريم فأولى كنايته (قوله: المكلف)؛ أي: زوجا أو سيدا، ولو سفيها، وكفر عنه وليه بالعتق إن أيسر، إلا أن يرى أنه يجحف بماله أو يخاف عوده، ولا يجزئ حينئذ الصوم؛ لأنه قادر على العتق، وللزوجة الطلاق من غير ضرب أجل

الوطء بينك، وبين الله؛ ولا كفارة (قوله: ولم تصدقه)؛ أي: في أن الكفارة عنها وادعت أنها عن يمين أخرى، فالقول قوله؛ لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته فكان مقتضاه أن يصدق في نية الحل كنية التكفير عنها (قوله: بشدة المال)؛ أي: عليه في الكفارة فوكلت له. (فوله: يحتمل غير الحل)؛ أي: احتمالا قريبا بخلاف الكفارة؛ فإن احتمالها لغيرها بعيد لتوقفه على أمرين: وجود يمين غير يمينها، ونية الصرف له.

AUTO (باب الظهار) PageV02P469 # كلا أو جزأ على ما سبق (بممنوع أصالة لا كحائض)، ومحرمة وفي الرجعية

تردد، ويلحق فيها وعلى ذلك لو شبه إحدى رجعيتيه بالأخرى الأحوط اللزوم، (ولزم فيها)؛ أي: الحائض ما لم ينو مدة المانع (كرتقاء) تشبيه في اللزوم؛ لأنه يستمتع بغير الإيلاج، وكذا بقية المعيبات، (ومجوسية أسلمت)، ولا يشترط إسلام الكتابية (بحيث يقر عليها) على ما سبق، وظاهر قبل إسلامه بدليل فولى: (لا من كافر، ولو ترافعا)؛ لأن كفارته لا تكون إلا قربة وليس من أهلها؛ ولأن الله تعالى قال: (الذين

(قوله: كلا أو جزأ)، وكذلك دواعي الوطء من القبلة والمباشرة قال الحطاب (قوله: بممنوع) متعلق بتشبيه، وسواء كان ذلك الممنوع كلا أو بعضا، وشمل ذلك المبعضة والمكاتبة والمعتقة لأجل والمشتركة والمتزوجة (قوله: وفي الرجعية تردد) فقيل: إنه ظهار احتياطا في الفروج، وقيل: لا لأنها زوجة (قوله: الأحوط اللزوم) على أن التشبيه بها ظهار، وهو يلزم في الرجعية (قوله: ومجوسية أسلمت)، وكذلك الأمة وكذلك الأمة الكتابية إذا أعتقت، وأما المجوسية فلا بد فيها من الإسلام (قوله: لأن كفارته إلخ)؛ أي: بخلاف الإيلاء، قال المؤلف في (حاشية (عب)): وفيه أن يمين الإيلاء قد يكون بقربة على أنه إنما يظهر في الصوم، وأما العتق والصدقة فلا يشترط فيهما الإسلام، فإن أراد صحة كونهما كفارة يتوقف على الإسلام كان في الكلام مصادرة.

(قوله: الأحوط اللوزم)، أي: خروجا من التردد وإن كان اللزوم فيها لا يناسب اللزوم بها إلا أنه قد يقال: الرجعية لها اعتبار أن حرمة الاستمتاع بها قبل الرجعة، وبهذا الاعتبار لزم الظهار بالتشبيه بها على أحد القولين، والثاني: تمكنه من رجعتها، وأنها زوجة حكما، وبهذا الاعتبار لحق فيها احتياطا في كل فلا تناقض تدبر. (قوله: ما لم ينو مدة المانع) ظاهر في الحائض إذ لوحظ فيها الوطء ما إن نظر لمطلق الاستمتاع فهو ممكن حال المانع كالرتقاء، والمسائل مختلف فيها، والصائمة كالحائضة، نعم الإحرام، والاعتكاف من طرفه أو طرفها يمنع الاستمتاع مطلقا فإذا قال: أنت على كظهر أمي مدة الإحرام أو الاعتكاف؛ فلغو؛ لأنه معلوم أنها مدة ما ذكر عليه كظهر أمه، فكان كمن ظاهر ثم ظاهر لا يلزمه الظهار الثاني. انظر (ح) (قوله: ولأن الله تعالى قال إلخ) إنما يحتاج لهذه المعونة؛ لأن القربة إنما تظهر في الصيام، وأما العتق، وإطعام المساكين فيصحان من الكافر إن أريد ليس من أهلها على أنها كفارة كان فيه

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.