تخطَّ إلى المحتوى

(وصل)

وجه اتصاله بما سبق صريان ذكر الطاهر والنجس في مغير الماء (الطاهر) أعم مطلقا من المباح فكل مباح مالا طاهر، وبعض الطاهر ليس مباحا كالسم، وهذا على أن الميتة طاهرة بالنسبة للمضطر، في الحاشية: الحق ليست طاهرة فهو وجهي وانظر هل النزاع في نفس ما اغتذى به فلا يثمر حكما للجرم بالعفو؟ وحينئذ يجب غسل الفم ونحوه قطعا بالأولى مما قيل به على نجاسة مخبوز الروث اقتصارا على قدر الضرورة وهو الطاهر خلافا لما نقل عن اللقاني في مبحث الروث في كبير الخرشى والحاشية، ويعلم من هذا ما بين النجس والممنوع (ميت) - بسكون الياء

*

AUTO (وصل الطاهر والنجس)

*

(قوله: جريان إلخ)؛ أي: فاشتاقت النفس إلى معرفتهما (قوله: كالسم)؛ أي: وميتة ما لا نفس له سائلة (قوله: على أن الميتة طاهرة) بأن يراد الإباحة ولو في حال الضرورة، ولا ينافي هذا ما يأتي من وجوب التقايئ إذا وجد غيرها، لما علمت أن النجاسة حكمية تعتبر في حال دون حال؛ تأمل. ومثل الميتة خمر الغصة على الظاهر (قوله: ليست طاهرة) على أن المراد الإباحة حال الاختيار (قوله: فهو وجهي) لاندراج المباح في الميتة والطاهر في السم (قوله: في نفس إلخ)؛ أي: فلا تتعدى إلى أثرها من الي (قوله: فلا يثمر)؛ أي: من حيث الإزالة ولا غرابة في ذلك لما علمت أن النجاسة حكمية (قوله: بالأولى مما قيل به) فإنهم قالوا: لا يلزم من الترخيص في الأكل لترخيص في العمل في الصلاة، ولا عدم غسل الفم منه، ووجه الأولوية أن البلوى بمخبوز الروث أعم وفيه الخلاف ما هنا، وفي البدر في المعفوات أن له ثمرة في الأيمان، فعلى الأول إذا حلف لا آكل حراما فأكل ميتة لا حنث بخلافه على الثاني (قوله: لما نقل عن اللقاني) من التعدي (قوله: ما بين النجس إلخ) فعلى أن الميتة طاهرة عموم وخصوص مطلق يجتمعان في الميتة

(وصل)

(قوله: أعم مطلقا)؛ أي: عموما مطلقا غير مقيد بجهة حتى يكون معه جهة خصوص فيكون وجهيا (قوله: كالسم) هو القاتل المعروف مثلث السين وكذلك سم الخياط مثلث كما في القاموس (قوله: مخبوز الروث)؛ أي: النجس على

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.