تخطَّ إلى المحتوى

(وصل، جاز سواك كل النهار)

وكرهه الشافعي بعد الزوال؛ الحديث (الخلوف)، وإنما يحدث شأنا بعد الزوال لنا أنه كناية عند مدح نفس الصوم، وإن لم تبق حقيقة الخلوف، كما يقال: فلان كثير الرماد؛ أي كريم، وإن لم يوجد رماد، وهذا خير مما قيل: إن السواك لا يزيل الخلوف، فإنه من المعدة، فقد قيل بضعفه،

مسالة رب الزرع بعدم إمكان استئجاره لمن ينوب عنه في ذلك ممن يكون محتاجا ومضطرا للأجرة على ذلك، إما بأن لا يكون له مال يستأجر به على زرعه، او يكون ولكن لا يجد من يستأجره على ذلك، كما تقرر في مسألة الحامل، والمرضع، وأما إن وجد ما يستأجر به، ومن يستأجر فلا يتعاطى ذلك، ولا يدخل نفسه فيما يضطره إلى الفطر؛ لعدم الضرورة حينئذ قال ميارة: وانظر هذا التقييد مع ما علم من جواز السفر اختيارا وإن أدى إلى الفطر، والتيمم.

AUTO (وصل جاز سواك)

(قوله: جاز سواك)؛ أي: جاز الاستياك جوازا راجحا كما يدل عليه ما يأتي (قوله: لحديث الخلوف)، هو ما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: "الخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك" (قوله: وإنما يحدث شأنا)؛ أي: فلا يقال: مقتضى الحديث الكراهة قبل الزوال. (قوله: إنه كناية عن مدح إلخ)؛ أي: الرضا به، وقبوله، فإنه إذا مدح الخلوف المستكره لأجل الصوم، لزم منه مدح الصوم، وبهذا الجواب يندفع ما قيل: استطابة الروائح من صفات الحيوان الذي له طبع يميل إلى شيء فيستطيبه، او ينفر منه، فيستقذره، والله - سبحانه وتعالى - منزه عن ذلك، مع انه يعلم الأشياء على ما هي عليه. (قوله: فقد قيل يضعفه) علة للخيرية؛ أي والمطلوب عدم ضعفه؛ لأنه أثر عبادة، ورد بان المطلوب إخفاء العبادة

(وصل جاز سواك كل النهار)

(قوله: مدح نفس الصوم) فإن الله تعالى لا يتكيف بالروائح، فإن ذلك من صفات الحوادث، ويعلم الأشياء على ما هي عليه، فإن قيل: المراد الرضى عن صاحبه بتحمل آثار الصوم، رجع لما قلنا. (قوله: بضعفه)؛ لأن الفم يكتسب من المعدة.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.