تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرفه إلا من عرف الظاهر، فإنه متى عرفه وعمل به فتح الله له علم الباطل، ثم قال للرجل: عليك بالدين المحض، وعليك بما تعرف، واترك ما لا تعرف.

قال بشر الحافي: من زينة الدنيا أن يقول الرجل: حدثنا مالك، وتآليفه كثيرة منها الموطأ ورسالته لابن وهب في القدر والرد على القدرية وكتاب في النجوم وحساب دوران الزمان، ومنازل القمر جليل، ورسالة في الأقضية عشرة أجزاء، ورسالته إلى أبي غسان في الفتوى، وإلى الرشيد في الأدب والوعظ، وإلى الليث في إجماع أهل المدينة، وتفسير غريب القرآن، ونسب له كتاب السر، وأنكر (تنبيهات) الأول: حاصل ما في (ح) أن من أتلف بفتواه مجتهدا لا يضمن ومقلدا يضمن إن انتصب أو تولى فعل ما أفتى فيه وإلا فغرور قولي لا ضمان فيه ويزجر.

(قوله المحض)؛ أي: الخالص الذي يفهمه كل أحد.

(قوله: قال بشر الحافي)؛ أي: مدحا للإمام. وتأويله بالفخر والعجب بعيد (قوله: في إجماع أهل المدينة)؛ أي: من وجوب اتباعه، وعدم جواز مخالفته وأنه حجة (قوله: مجتهدا) إما حال، أو خبر لكان محذوفة مع اسمها (قوله: ومقلدا يضمن)، لأنه لا يجوز له أن يفتي برأيه، ويخالف نص الرواية، ويقيس على أصل ثابت بالكتاب، أو السنة، أو الإجماع؛ فإن هذا لا يكون إلا للمجتهد، وأما إخراج جزئية من نص كلية، أو لحاق مسألة بنظريتها مما نص عليه المجتهد بعد اطلاع المقلد على مأخذه فيها، أو تخريج قول من أقوال الإمام في مسألة بقياسه على قوله في مسألة أخرى تماثلها، ولم يختلف قوله فيها بعد اطلاعه على المدرك فلا يمتنع على المقلد، كما قال ابن مرزوق، خلافا لابن العربي في (أحكام القرآن) عند قوله

المحض)؛ أي: الواضح الخالص من الخفاء (قوله: من زينة الدنيا) فهمه بعض الصوفية أنه تحذير من شهوة العجب والرياء، ولا يخرج بذلك عن مدح مالك، فإن هذه الأمور إنما تكون بما يستعظم (قوله: كتاب السر)؛ أي: النكاح قال تعالى: (ولكن لا تواعدوهن سرا)؛ أي: نكاحا (قوله: وأنكر)؛ لأن فيه أمورا يجل عنها مقامه، كجواز إتيان الحليلة في دبرها (قوله: ومقلدا)؛ أي: وأخطأ بخلاف المجتهد فمثاب

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٨