تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عبد الله! اشتد عليك أن تحتبس على بابي؟ اعلم أن الناس كذلك يشتد عليهم أن يحتبسوا على بابك. فقلت: بل استأذنت عليك ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت [وكنا نؤمر بذلك] (1) . فقال: ممن سمعت هذا؟ فقلت: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: أسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع؟ لئن لم تأتني على هذا ببينة لأجعلنك نكالا! فخرجت حتى أتيت نفرا من الأنصار جلوسا في المسجد، فسألتهم؟ فقالوا: أو يشك في هذا أحد؟ فأخبرتهم ما قال عمر. فقالوا: لا يقوم معك إلا أصغرنا، فقام معي أبو سعيد الخدري- أو أبو مسعود- إلى عمر، فقال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد سعد بن عبادة حتى أتاه، فسلم، فلم يؤذن له، ثم سلم الثانية، ثم الثالثة، فلم يؤذن له، فقال: "قضينا ما علينا"، ثم رجع. فأدركه سعد، فقال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما سلمت من مرة إلا وأنا أسمع؛ وأرد عليك، ولكن أحببت أن تكثر من السلام علي وعلى أهل بيتي. فقال (2) أبو موسى: والله إن كنت لأمينا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أجل، ولكن أحببت أن أستثبت.

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاريص ٤١٣