تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

167- باب هجرة الرجل- 188

306/397 (صحيح) عن عوف بن الحارث بن الطفيل- وهو ابن أخي عائشة لأمها- أن عائشة رضي الله عنها حدثت: أن عبد الله بن الزبير قال في بيع- أو عطاء- أعطته عائشة: " والله لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها". فقالت: " أهو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت عائشة: "فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا" فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها إياه. فقالت: والله! لا أشفع فيه أحدا أبدا، ولا أحنث نذري الذي نذرت أبدا. فلما طال على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة. فقال لهما: أنشدكما الله إلا أدخلتماني على عائشة؛ فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن، مشتملين عليه بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة. فقالا: السلام عليك (1) ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ فقالت عائشة: ادخلوا. قالا: كلنا يا أم المؤمنين؟ قالت: نعم: ادخلوا كلكم. ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا، دخل ابن الزبير في الحجاب، واعتنق عائشة وطفق يناشدها يبكي، وطفق المسور، وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى عما قد علمت من الهجرة، وأنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاريص ١٥٦