تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبلغ أبا قرة أنه كان بين حذيفة وسلمان شيء، فأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه ومعه زبيل فيه بقل؛ قد أدخل عصاه في عروة الزبيل- وهو على عاتقه - فقال: يا أبا عبد الله! ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾ [الإسراء: 11] ، فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار، فقال: السلام عليكم، ثم أذن لأبي قرة، فدخل، فإذا نمط (1) موضوع على باب وعند رأسه لبنات، وإذا قرطاط (2) فقال: اجلس على فراش مولاتك التي تمهد لنفسها، ثم أنشأ يحدثه فقال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء؛ كان يقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غضبه لأقوام، فأوتى فأسأل عنها؟ فأقول: حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن تكون ضغائن بين أقوام، فأتي حذيفة، فقيل له: إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول! فجائني حذيفة فقال: يا سلمان ابن أم سلمان! فقلت: يا حذيفة ابن أم حذيفة! لتنتهين، أو لأكتبن فيك إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركني، وقد قال رسول صلى الله عليه وسلم: " من ولد آدم أنا، فأيما عبد من أمتي لعنته لعنة، أو سببته سبة، في غير كنهه، فاجعلها عليه صلاة".

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاريص ١٠٥