تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: تقول هناك من النساء من تتهاون في كشف الوجه أمام إخوة الزوج بحجة أنه ساكن معهم فما توجيه فضيلتكم مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نوجه النصيحة لهؤلاء النساء أن يتقين الله عز وجل وألا يكشفن وجوههن لأقارب الزوج إلا المحارم كابن الزوج وأب الزوج وأما أقاربهما أقارب الزوج سوى هؤلاء الأبناء والأباء فإن الواجب عليها أن تستر وجهها عنهم كما تستر عن رجال السوق بل ستر هذا عنهم أوجب لأن هؤلاء أهل بيت يدخلون وربما ينزغ الشيطان بينهم فإذا كانت جميلة فهو يدخل عليها دخولا عاديا ربما يصيب منها ما يصيب من الفحشاء من غير أن يعلم به ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرايت الحمو قال الحمو الموت) يعني فاحذروه وتهاون بعض الناس بهذا غلط فالواجب تقوى الله عز وجل والالتزام بشريعته والبعد عن أسباب الفتن ولو خالف ذلك عادة الناس وما خالف العادة فإن الناس ينكرونه لأول مرة ثم لا يزالون يألفونه شيئا فشيئا فيزول المنكر.

***

السؤال: يذكر السائل أنه يجلس في دكان والده للبيع ويأتيه بعض النساء ومنهن الشابات وينظر إليهن من غير قصد وإن كان يريد عدم النظر إليهن فإنما ينظر إليهن لكي يبيع عليهن فما حكم هذه النظرات التي تتفلت منه يقول أفيدونا وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله تبارك وتعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) فعليه أن يغض بصره عن هذه النساء اللاتي يأتين إليه وله النظرة الأولى التي تحدث صدفة من غير قصد منه ولكن لا يجوز أن يبقى على هذا النظر لأنه مهما كانت براءة نظرته فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فقد لا يكون عنده شهوة في أول ما يقع نظره على المرأة ثم تحدث له الشهوة أثناء النظر وحينئذ يحصل البلاء والفتنة فربما يكثر معها الكلام من غير حاجة تلذذا بكلامها واستئناسا به وهذا من الأمور المحرمة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ٨٩