تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هي حدود غض البصر وهل لي أن أنظر إلى أي رجل خاصة إذا دعت الظروف أن أتعامل مع رجل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: غض البصر يعني قصر البصر بحيث لا يمتد إلى ما لا يحل النظر إليه والمرأة لا حرج عليها إذا رأت الرجل لأن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخرجن إلى المسجد ويخرجن إلى الأسواق وينظرن إلى الرجال بالطبع لأن عليهن النقاب ولكن إذا كانت تنظر للرجل نظر تمتع أو نظر شهوة كان ذلك حراما عليها فيجب عليها حينئذ أن تصرف نظرها وأما ما دعت الضرورة إليه فالضرورة لها شأن آخر.

***

السؤال: يقول ما المقصود بكلمة القواعد من النساء؟

فأجاب رحمه الله تعالى:المراد بالقواعد العجائز اللاتي قعدن عن الحركة لعدم قوتهن ونشاطهن (اللاتي لا يرجون نكاحا) يعني اللاتي يئسن من أن يتقدم لهن أحد لكبر سنهن هؤلاء القواعد ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة يعني أن يضعن ثياب الخروج التي جرت العادة أن تخرج بها النساء بشرط ألا يتبرجن بزينة أي ألا يظهرن زينة جمال يكون بها فتنة وعلى هذا فإذا خرجت مثل هذه المرأة إلى السوق بثياب البيت التي ليست ثياب زينة فلا حرج عليها في ذلك إلا أنه ينبغي ألا تخرج لئلا يقتدى بها ولئلا تظن الشابة أن هذا الحكم عام لها وللقواعد وما كان يفضي إلى مفسدة فإنه ينبغي ألا يفعل وإن كان مباحا سدا للزريعة وفي هذه الآية دليل واضح على أن من سوى النساء القواعد فعليها جناح إذا وضعت ثوبها الذي اعتادت أن تخرج به إلى السوق وهو دليل على وجوب ستر الوجه لأن ستر الوجه من أعظم التبرج بالزينة فإن إظهار الوجه أشد فتنة من ثوب جميل بل وأشد فتنة من طيب يفوح فإن تعلق الرجل بالمرأة التي كشفت وجهها أشد من تعلقه بامراة عليها ثياب جميلة إذا لم يشاهد الوجه وبهذه المناسبة أود أن أوجه نصيحة إلى بناتنا وأخواتنا بأن يتقين الله تعالى في أنفسهن وألا يخرجن إلى السوق متبرجات بزينة وألا يخرجن إلى السوق بريح طيب تظهر ويشمها الرجال وألا يكشفن وجوههن لأن الوجه أعظم زينة تجلب الفتنة والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ويحمل المرأة على أن تدرج من القليل إلى الكثير ومن الصغير إلى الكبير فلتبقى النساء على عادتهن وعلى ما جبلهن الله عليه من الحياء وألا تغتر بمن هلك فإن الله تعالى يقول في كتابه (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن) (الأنعام: من الآية116) نسأل الله التوفيق والحماية من أسباب الشر والفتنة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ١١١