تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمرو الروذ، فقاتله أياما، فقتل سليمان بن مرثد، ثم سار عبد الله بن خازم إلى عمرو بن مرثد وهو بالطالقان في سبعمائة، وبلغ عمرا إقبال عبد الله إليه وقتله أخاه سليمان، فأقبل إليه، فالتقوا على نهر قبل أن يتوافى إلى ابن خازم أصحابه، فأمر عبد الله من كان معه فنزلوا، فنزل وسال عن زهير بن ذؤيب العدوى، فقالوا: لم يجيء حتى أقبل وهو على حاله، فلما أقبل قيل له: هذا زهير قد جاء، فقال له عبد الله: تقدم، فالتقوا فاقتتلوا طويلا، فقتل عمرو بن مرثد، وانهزم أصحابه، فلحقوا بهراة بأوس بن ثعلبة، ورجع عبد الله ابن خازم إلى مرو قال: وكان الذي ولي قتل عمرو بن مرثد زهير بن حيان العدوى فيما يروون فقال الشاعر:

أتذهب أيام الحروب ولم تبئ    زهير بن حيان بعمرو بن مرثد!

قال: وحدثنا أبو السري الخراساني- وكان من أهل هراة- قال: قتل عبد الله بن خازم سليمان وعمرا ابني مرثد المرثديين من بني قيس بن ثعلبة ثم رجع إلى مرو، وهرب من كان بمرو الروذ من بكر بن وائل إلى هراة، وانضم إليها من كان بكور خراسان من بكر بن وائل، فكان لهم بها جمع كثير عليهم أوس بن ثعلبة، قال: فقالوا له نبايعك على أن تسير إلى ابن خازم، وتخرج مضر من خراسان كلها، فقال لهم: هذا بغي، وأهل البغي مخذولون، أقيموا مكانكم هذا، فإن ترككم ابن خازم- وما أراه يفعل- فارضوا بهذه الناحية، وخلوه وما هو فيه، فقال بنو صهيب- وهم موالي بني جحدر: لا والله لا نرضى أن نكون نحن ومضر في بلد، وقد قتلوا ابني مرثد، فإن أجبتنا إلى هذا وإلا أمرنا علينا غيرك، قال: إنما أنا رجل منكم، فاصنعوا ما بدا لكم، فبايعوه، وسار إليهم ابن خازم، واستخلف ابنه موسى، وأقبل حتى نزل على واد بين عسكره وبين هراة، قال: فقال البكريون لأوس: اخرج فخندق خندقا دون المدينة فقاتلهم فيه، وتكون المدينة من ورائنا، فقال لهم أوس: الزموا المدينة فإنها حصينة، وخلوا ابن خازم ومنزله الذي هو فيه، فإنه إن طال مقامه ضجر فأعطاكم ما ترضون

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٤٧