تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائة من الأزد، عليهم قرة بن عمرو بن قيس، حتى قدموا به الشام.

وحدثني عمر، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عمرو بن الزبير وخلاد بن يزيد الباهلي والوليد بن هشام، عن عمه، عن أبيه، عن عمرو بن هبيرة، عن يساف بن شريح اليشكري، قال، وحدثنيه علي بن محمد، قال- قد اختلفوا فزاد بعضهم على بعض- إن ابن زياد خرج من البصرة، فقال ذات ليلة: إنه قد ثقل علي ركوب الإبل، فوطئوا لي على ذي حافر، قال: فألقيت له قطيفة على حمار، فركبه وإن رجليه لتكادان تخدان في الأرض قال اليشكري: فإنه ليسير أمامي إذ سكت سكتة فأطالها، فقلت في نفسي: هذا عبيد الله أمير العراق أمس نائم الساعة على حمار، لو قد سقط منه أعنته، ثم قلت: والله لئن كان نائما لأنغصن عليه نومه، فدنوت منه، فقلت: أنائم أنت؟ قال: لا، قلت: فما أسكتك؟

قال: كنت أحدث نفسي، قلت: أفلا أحدثك ما كنت تحدث به نفسك؟ قال: هات، فو الله ما أراك تكيس ولا تصيب، قال: قلت: كنت تقول: ليتني لم أقتل الحسين، قال: وماذا؟ قلت: تقول: ليتني لم أكن قتلت من قتلت، قال: وماذا؟ قلت: كنت تقول: ليتني لم أكن بنيت البيضاء، قال: وماذا؟ قلت: تقول: ليتني لم أكن استعملت الدهاقين، قال: وماذا؟

قلت: تقول: ليتني كنت أسخى مما كنت، قال: فقال: والله ما نطقت بصواب، ولا سكت عن خطإ، أما الحسين فإنه سار إلي يريد قتلي، فاخترت قتله على أن يقتلني، وأما البيضاء فإني اشتريتها من عبد الله بن عثمان الثقفي، وأرسل يزيد بألف ألف فأنفقتها عليها، فإن بقيت فلأهلي، وإن هلكت لم آس عليها مما لم أعنف فيه، وأما استعمال الدهاقين فإن عبد الرحمن بن أبي بكرة وزاذان فروخ وقعا في عند معاوية حتى ذكرا قشور الأرز، فبلغا بخراج العراق مائه الف الف، فخيرني معاويه بين الضمان والعزل، فكرهت العزل،

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥٢٢