تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسعود ليردا ابن زياد إلى الدار ليصلوا بين هذين الغارين، فيهريقوا دماءكم، ويعزوا أنفسهم، ولقد هممت أن أبعث إلى ابن منجوف فأشده وثاقا، وأخرجه عنى، فاذهب الى مسعود فاقرا ع مني، وقل له: إن ابن منجوف وابن مسمع يفعلان كذا وكذا، فأخرج هذين الرجلين عنك قال:

وكان معه عبيد الله وعبد الله ابنا زياد قال: فدخلت على مسعود وابنا زياد عنده: أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، فقلت: السلام عليك أبا قيس، قال: وعليك السلام، قلت: بعثني إليك شقيق بن ثور يقرأ عليك السلام ويقول لك: إنه بلغني، فرد الكلام بعينه إلي فأخرجهما عنك، قال مسعود: والله فعلت ذاك، فقال عبيد الله: كيف أبا ثور- ونسي كنيته، إنما كان يكنى أبا الفضل- فقال أخوه عبد الله: إنا والله لا نخرج عنكم، قد أجرتمونا، وعقدتم لنا ذمتكم، فلا نخرج حتى نقتل بين أظهركم، فيكون عارا عليكم إلى يوم القيامة.

قال وهب: حدثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، أن أهل البصرة اجتمعوا فقلدوا أمرهم النعمان بن صهبان الراسبي ورجلا من مضر ليختارا لهم رجلا فيولوه عليهم، وقالوا: من رضيتما لنا فقد رضيناه وقال غير أبي لبيد: الرجل المضري قيس بن الهيثم السلمي قال أبو لبيد: ورأي المضري في بني أمية، ورأي النعمان في بني هاشم، فقال النعمان: ما أرى أحدا أحق بهذا الأمر من فلان- لرجل من بني أمية- قال: وذلك رأيك؟

قال: نعم، قال: قد قلدتك أمري، ورضيت من رضيت ثم خرجا إلى الناس، فقال المضري: قد رضيت من رضي النعمان، فمن سمى لكم فأنا به راض، فقالوا للنعمان: ما تقول! فقال: ما أرى أحدا غير عبد الله ابن الحارث- وهو ببة- فقال المضري: ما هذا الذي سميت لي؟ قال:

بلى، لعمري إنه لهو، فرضي الناس بعبد الله وبايعوه.

قال أصحابنا: دعت مضر إلى العباس بن الأسود بن عوف الزهري، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، ودعت اليمن إلى عبد الله بن الحارث بن نوفل، فتراضى الناس إن حكموا قيس بن الهيثم والنعمان بن صهبان الراسبي لينظرا في أمر الرجلين، فاتفق

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٥١٢