أصابهما أمر الإمام فأصبحا أحاديث من يسعى بكل سبيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا وقد طلبته مذحج بذحول!
وأما أبو مخنف فإنه ذكر من قصة مسلم بن عقيل وشخوصه إلى الكوفة ومقتله قصة هي أشبع وأتم من خبر عمار الدهني عن أبي جعفر الذي ذكرناه، ما حدثت عن هشام بن محمد، عنه، قال: حدثني عبد الرحمن بن جندب، قال: حدثني عقبة بن سمعان مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكلبية امرأة حسين- وكانت مع سكينة ابنة حسين، وهو مولى لأبيها، وهي إذ ذاك صغيرة- قال: خرجنا فلزمنا الطريق الأعظم، [فقال للحسين أهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير لا يلحقك الطلب، قال: لا، والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو أحب إليه، قال:
فاستقبلنا عبد الله بن مطيع فقال للحسين: جعلت فداك! أين تريد؟ قال:
أما الآن فإني أريد مكة، وأما بعدها فانى أستخير الله،] قال: خار الله لك، وجعلنا فداك، فإذا أنت أتيت مكة فإياك أن تقرب الكوفة، فإنها بلدة مشئومة، بها قتل أبوك، وخذل أخوك، واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه، الزم الحرم، فإنك سيد العرب، لا يعدل بك والله أهل الحجاز أحدا، ويتداعى إليك الناس من كل جانب، لا تفارق الحرم فداك عمى وخالي، فو الله لئن هلكت لنسترقن بعدك فأقبل حتى نزل مكة، فأقبل أهلها يختلفون إليه ويأتونه ومن كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق، وابن الزبير بها قد لزم الكعبة، فهو قائم يصلي عندها عامة النهار ويطوف، ويأتي حسينا فيمن يأتيه، فيأتيه اليومين المتواليين، ويأتيه بين كل يومين مرة، ولا يزال يشير عليه بالرأي وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير، قد عرف أن أهل الحجاز لا يبايعونه ولا يتابعونه أبدا ما دام حسين بالبلد، وإن حسينا أعظم في أعينهم وأنفسهم منه،.
وأطوع في الناس منه.
فلما بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية أرجف أهل العراق بيزيد، وقالوا: قد امتنع حسين وابن الزبير، ولحقا بمكة، فكتب أهل