داره، فقالوا: إن الأمير قد ذكرك واستبطأك، فانطلق إليه، فلم يزالوا به حتى ركب معهم وسار حتى دخل على عبيد الله وعنده شريح القاضي، فلما نظر إليه قال لشريح: أتتك بحائن رجلاه، فلما سلم عليه قال: يا هانئ، أين مسلم؟ قال: ما أدري، فأمر عبيد الله مولاه صاحب الدراهم فخرج إليه، فلما رآه قطع به، فقال: أصلح الله الأمير! والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه علي، قال: ائتني به، قال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه، قال: أدنوه إلي، فأدني فضربه على حاجبه فشجه، قال: وأهوى هانئ إلى سيف شرطي ليسله، فدفع عن ذلك، وقال:
قد أحل الله دمك، فأمر به فحبس في جانب القصر.
وقال غير ابى جعفر: الذى جاء بهانىء بن عروة إلى عبيد الله بن زياد عمرو بن الحجاج الزبيدي:
ذكر من قال ذلك:
حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا ابو قتيبة، قال: حدثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: حدثنا عماره بن عقبه ابن أبي معيط، فجلس في مجلس ابن زياد فحدث، قال: طردت اليوم حمرا فأصبت منها حمارا فعقرته، فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي:
إن حمارا تعقره أنت لحمار حائن، فقال: ألا أخبرك بأحين من هذا كله! رجل جيء بأبيه كافرا إلى رسول الله ص، فأمر به أن يضرب عنقه، فقال: يا محمد فمن للصبية؟ قال: النار، فأنت من الصبية، وأنت في النار، قال: فضحك ابن زياد رجع الحديث إلى حديث عمار الدهني، عن أبي جعفر قال: فبينا هو