تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نملك إذنكم، فأريدوا منا ما نريد منكم، فإنه أبقى لكم.

حدثني أحمد، عن علي، عن سحيم بن حفص، قال: خطب ربيعة بن عسل اليربوعي إلى معاوية، فقال معاوية: اسقوه سويقا، وقال له معاوية: يا ربيعة، كيف الناس عندكم؟ قال: مختلفون على كذا وكذا فرقة، قال: فمن أيهم أنت؟ قال: ما أنا على شيء من أمرهم، فقال معاوية: أراهم أكثر مما قلت، قال: يا أمير المؤمنين، أعني في بناء داري باثني عشر ألف جذع، قال معاوية: أين دارك؟ قال بالبصرة، وهي أكثر من فرسخين في فرسخين، قال: فدارك في البصرة، أو البصرة في دارك! فدخل رجل من ولده على ابن هبيرة فقال: أصلح الله الأمير! أنا ابن سيد قومه، خطب أبي إلى معاوية، فقال ابن هبيرة لسلم بن قتيبة: ما يقول هذا؟ قال: هذا ابن أحمق قومه، قال ابن هبيرة: هل زوج أباك معاوية؟

قال: لا، قال: فلا أرى أباك صنع شيئا.

حدثني أحمد، عن علي، عن أبي محمد بن ذكوان القرشي، قال:

تنازع عتبة وعنبسة ابنا أبي سفيان- وأم عتبة هند وأم عنبسة ابنة أبي أزيهر الدوسي- فأغلظ معاوية لعنبسة، وقال عنبسة: وأنت أيضا يا أمير المؤمنين! فقال: يا عنبسة، إن عتبة ابن هند، فقال عنبسة:

كنا بخير صالحا ذات بيننا    قديما فأمست فرقت بيننا هند

فإن تك هند لم تلدني فإنني    لبيضاء ينميها غطارفة نجد

أبوها أبو الأضياف في كل شتوة    ومأوى ضعاف لا تنوء من الجهد

جفيناته ما إن تزال مقيمة    لمن خاف من غوري تهامة أو نجد

فقال معاوية: لا أعيدها عليك أبدا.

حدثني عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن حرملة بن عمران، قال: أتى معاوية في ليلة أن

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٣٣