تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعدتم فلم أسمع بأصوب منكم    حجاجا لدى الموت الجليل وأصبرا

سأبكيكم ما لاح نجم وغرد    الحمام ببطن الواديين وقرقرا

فقلت ولم أظلم أغوث بن طيئ    متى كنت أخشى بينكم أن أسيرا!

هبلتم ألا قاتلتم عن أخيكم    وقد ذب حتى مال ثم تجورا

ففرجتم عني فغودرت مسلما    كأني غريب في إياد وأعصرا

فمن لكم مثلي لدى كل غارة    ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا

ومن لكم مثلي إذا الحرب قلصت    وأوضع فيها المستميت وشمرا

فها انا ذا داري بأجبال طيئ    طريدا ولو شاء الإله لغيرا

نفاني عدوي ظالما عن مهاجري    رضيت بما شاء الإله وقدرا

وأسلمني قومي لغير جناية    كأن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا

فإن ألف في دار بأجبال طيئ    وكان معانا من عصير ومحضرا

فما كنت أخشى أن أرى متغربا    لحا الله من لاحى عليه وكثرا

لحا الله قتل الحضرميين وائلا    ولاقى الفنا من السنان الموفرا

ولاقى الردى القوم الذين تحزبوا    علينا وقالوا قول زور ومنكرا

فلا يدعني قوم لغوث بن طيئ    لأن دهرهم أشقى بهم وتغيرا

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٨٣