تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم اغزهم في المعلمين ولم أثر    عليهم عجاجا بالكويفة أكدرا

فبلغ خليلي أن رحلت مشرقا    جديلة والحيين معنا وبحترا

ونبهان والأفناء من جذم طيئ    ألم أك فيكم ذا الغناء العشنزرا!

الم تذكروا يوم العذيب أليتي    امامكم الا أرى الدهر مدبرا!

وكري على مهران والجمع حاسر    وقتلي الهمام المستميت المسورا

ويوم جلولاء الوقيعة لم ألم    ويوم نهاوند الفتوح وتسترا

وتنسونني يوم الشريعة والقنا    بصفين في أكتافهم قد تكسرا

جزى ربه عني عدي بن حاتم    برفضي وخذلاني جزاء موفرا

أتنسى بلائي سادرا يا بن حاتم    عشية ما أغنت عديك حزمرا!

فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا    وكنت أنا الخصم الألد العذورا

فولوا وما قاموا مقامي كأنما    رأوني ليثا بالأباءة مخدرا

نصرتكم إذ خام القريب وأبعط    البعيد وقد أفردت نصرا مؤزرا

فكان جزائي أن أجرد بينكم    سجينا وأن أولى الهوان وأوسرا

وكم عدة لي منك انك راجعي    فلم تعن بالميعاد عني حبترا

فأصبحت أرعى النيب طورا وتارة    أهرهر إن راعي الشويهات هرهرا

كأني لم أركب جوادا لغارة    ولم أترك القرن الكمي مقطرا

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٨٤