تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدع عنك تذكار الشباب وفقده    وآثاره إذ بان منك فأقصرا

وبك على الخلان لما تخرموا    ولم يجدوا عن منهل الموت مصدرا

دعتهم مناياهم ومن حان يومه    من الناس فاعلم أنه لن يؤخرا

أولئك كانوا شيعة لي وموئلا    إذا اليوم ألفي ذا احتدام مذكرا

وما كنت أهوى بعدهم متعللا    بشيء من الدنيا ولا أن أعمرا

أقول ولا والله أنسى ادكارهم    سجيس الليالي أو أموت فأقبرا

على أهل عذراء السلام مضاعفا    من الله وليسق الغمام الكنهورا

ولاقى بها حجر من الله رحمة    فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا

ولا زال تهطال ملث وديمة    على قبر حجر أو ينادى فيحشرا

فيا حجر من للخيل تدمى نحورها    وللملك المغزي إذا ما تغشمرا

ومن صادع بالحق بعدك ناطق    بتقوى ومن إن قيل بالجور غيرا

فنعم أخو الإسلام كنت وإنني    لأطمع أن تؤتى الخلود وتحبرا

وقد كنت تعطي السيف في الحرب حقه    وتعرف معروفا وتنكر منكرا

فيا أخوينا من هميم عصمتما    ويسرتما للصالحات فأبشرا

ويا أخوي الخندفيين أبشرا    فقد كنتما حييتما أن تبشرا

ويا إخوتا من حضرموت وغالب    وشيبان لقيتم حسابا ميسرا

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٨٢