ولم أعترض بالسيف خيلا مغيرة إذا النكس مشى القهقرى ثم جرجرا
ولم أستحث الركض في إثر عصبة ميممة عليا سجاس وأبهرا
ولم أذعر الإبلام مني بغارة كورد القطا ثم انحدرت مظفرا
ولم أر في خيل تطاعن بالقنا بقزوين أو شروين أو أغز كندرا
فذلك دهر زال عني حميده وأصبح لي معروفه قد تنكرا
فلا يبعدن قومي وإن كنت غائبا وكنت المضاع فيهم والمكفرا
ولا خير في الدنيا ولا العيش بعدهم وإن كنت عنهم نائي الدار محصرا
فمات بالجبلين قبل موت زياد.
وقال عبيدة الكندي ثم البدي، وهو يعير محمد بن الأشعث بخذلانه حجرا:
أسلمت عمك لم تقاتل دونه فرقا ولولا أنت كان منيعا
وقتلت وافد آل بيت محمد وسلبت أسيافا له ودروعا
لو كنت من أسد عرفت كرامتي ورأيت لي بيت الحباب شفيعا
ذكر استعمال الربيع بن زياد على خراسان
وفي هذه السنة وجه زياد الربيع بن زياد الحارثي أميرا على خراسان بعد موت الحكم بن عمرو الغفاري، وكان الحكم قد استخلف على عمله بعد موته أنس بن أبي أناس، وأنس هو الذي صلى على الحكم حين مات فدفن في دار خالد بن عبد الله أخي خليد بن عبد الله الحنفي، وكتب بذلك الحكم إلى زياد، فعزل زياد أنسا، وولى مكانه خليد بن عبد الله الحنفي