تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يلصق بالأرض، فضرب حتى لزم الأرض ثم قال: اقلعوا عنه، إيه، ما قولك في على؟ قال: والله لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني، قال لتلعننه أو لأضربن عنقك، قال:

إذا تضربها والله قبل ذلك، فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله، وشقيت أنت، قال: ادفعوا في رقبته، ثم قال: أوقروه حديدا، وألقوه في السجن.

ثم بعث إلى عبد الله بن خليفة الطائي- وكان شهد مع حجر وقاتلهم قتالا شديدا- فبعث إليه زياد بكير بن حمران الأحمري- وكان تبيع العمال- فبعثه في أناس من أصحابه، فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدي بن حاتم، فأخرجوه، فلما أرادوا أن يذهبوا به- وكان عزيز النفس- امتنع منهم فحاربهم وقاتلهم، فشجوه ورموه بالحجارة حتى سقط، فنادت ميثاء أخته:

يا معشر طيئ، أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم! فلما سمع الأحمري نداءها خشي أن تجتمع طيئ فيهلك، فهرب وخرج نسوة من طيئ فأدخلنه دارا، وينطلق الأحمري حتى أتى زيادا فقال: إن طيئا اجتمعت إلي فلم أطقهم، فأتيتك، فبعث زياد إلى عدي- وكان في المسجد- فحبسه وقال: جئني به- وقد أخبر عدي بخبر عبد الله- فقال عدي:

كيف آتيك برجل قد قتله القوم؟ قال: جئني حتى أرى أن قد قتلوه، فاعتل له وقال: لا أدري أين هو، ولا ما فعل! فحبسه، فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعة ومضر إلا فزع لعدي، فأتوا زيادا فكلموه فيه، وأخرج عبد الله فتغيب في بحتر، فأرسل إلى عدي: إن شئت أن أخرج حتى أضع يدي في يدك فعلت، فبعث إليه عدي: والله لو كنت تحت قدمي ما رفعتهما عنك فدعا زياد عديا، فقال له: إني أخلي سبيلك على ان تجعل

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٦٧