تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي لتنفيه من الكوفة، ولتسير به إلى الجبلين، قال: نعم، فرجع وأرسل إلى عبد الله بن خليفة: اخرج، فلو قد سكن غضبه لكلمته فيك حتى ترجع إن شاء الله، فخرج إلى الجبلين.

وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعمي فقال: ما اسمك؟ قال: انا كريم ابن عفيف، قال: ويحك، أو ويلك! ما أحسن اسمك واسم أبيك، وأسوأ عملك ورأيك! قال: أما والله إن عهدك برأيي لمنذ قريب، ثم بعث زياد إلى أصحاب حجر حتى جمع اثني عشر رجلا في السجن ثم إنه دعا رءوس الأرباع، فقال: اشهدوا على حجر بما رأيتم منه- وكان رءوس الأرباع يومئذ: عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة، وخالد بن عرفطة على ربع تميم وهمدان، وقيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة على ربع ربيعة وكندة، وأبو بردة بن أبي موسى على مذحج وأسد- فشهد هؤلاء الأربعة أن حجرا جمع إليه الجموع، وأظهر شتم الخليفة، ودعا إلى حرب أمير المؤمنين، وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل أبي طالب، ووثب بالمصر وأخرج عامل أمير المؤمنين، وأظهر عذر أبي تراب والترحم عليه، والبراءة من عدوه وأهل حربه، وأن هؤلاء النفر الذين معه هم رءوس أصحابه، وعلى مثل رأيه وأمره ثم أمر بهم ليخرجوا، فأتاه قيس بن الوليد فقال: إنه قد بلغني أن هؤلاء إذا خرج بهم عرض لهم فبعث زياد إلى الكناسة فابتاع إبلا صعابا، فشد عليها المحامل، ثم حملهم عليها في الرحبة أول النهار، حتى إذا كان العشاء قال زياد: من شاء فليعرض، فلم يتحرك من الناس أحد، ونظر زياد في شهادة الشهود فقال: ما أظن هذه الشهادة قاطعة، وإني لأحب أن يكون الشهود أكثر من أربعة.

قال أبو مخنف: فحدثني الحارث بن حصيرة، عن أبي الكنود- وهو عبد الرحمن بن عبيد- وأبو مخنف، عن عبد الرحمن بن جندب وسليمان بن أبي راشد، عن أبي الكنود بأسماء هؤلاء الشهود:

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٦٨