تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذحج وهمدان إلى جبانة كندة، ثم لينهضوا إلى حجر فليأتوني به، وليسر سائر أهل اليمن حتى ينزلوا جبانة الصائديين فليمضوا إلى صاحبهم، فليأتوني به فخرجت الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة وقضاعة، فنزلوا جبانة الصائديين، ولم تخرج حضرموت مع أهل اليمن لمكانهم من كندة، وذلك أن دعوة حضرموت مع كندة، فكرهوا الخروج في طلب حجر.

قال أبو مخنف: حدثني يحيى بن سعيد بن مخنف، عن محمد بن مخنف، قال: إني لمع أهل اليمن في جبانة الصائديين إذ اجتمع رءوس أهل اليمن يتشاورون في أمر حجر، فقال لهم عبد الرحمن بن مخنف: أنا مشير عليكم برأي إن قبلتموه رجوت أن تسلموا من اللائمة والإثم، أرى لكم أن تلبثوا قليلا فإن سرعان شباب همدان ومذحج يكفونكم ما تكرهون أن تلوا من مساءة قومكم في صاحبكم قال: فأجمع رأيهم على ذلك، قال: فو الله ما كان إلا كلا ولا حتى أتينا، فقيل لنا: إن مذحج وهمدان قد دخلوا فأخذوا كل من وجدوا من بني جبلة قال: فمر أهل اليمن في نواحي دور كنده معذره، فبلغ ذلك زيادا، فأثنى على مذحج وهمدان وذم سائر أهل اليمن وإن حجرا لما انتهى إلى داره فنظر إلى قلة من معه من قومه، وبلغه أن مذحج وهمدان نزلوا جبانة كندة وسائر أهل اليمن جبانة الصائديين قال لأصحابه: انصرفوا فو الله ما لكم طاقة بمن قد اجتمع عليكم من قومكم، وما أحب أن أعرضكم للهلاك، فذهبوا لينصرفوا، فلحقتهم

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٦١