فكتب إليه الحكم: أما بعد، فإن كتابك ورد، تذكر أن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له كل صفراء وبيضاء والروائع، ولا تحركن شيئا، فإن كتاب الله عز وجل قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد اتقى الله عز وجل جعل الله سبحانه وتعالى له مخرجا.
وقال للناس: اغدوا على غنائمكم، فغدا الناس، وقد عزل الخمس، فقسم بينهم تلك الغنائم، قال: فقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني، فمات بخراسان بمرو.
قال عمر: قال علي بن محمد: لما حضرت الحكم الوفاة بمرو، استخلف أنس بن أبي أناس، وذلك في سنة خمسين
تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢