تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أن عليا قال رحم الله محمدا! كان غلاما حدثا، أما والله لقد كنت على أن أولي المرقال هاشم بن عتبة مصر، أما والله لو أنه وليها ما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه الفجرة العرصة، ولما قتل إلا وسيفه في يده، لا بلا دم كمحمد فرحم الله محمدا، فقد اجتهد نفسه، وقضى ما عليه] .

وفي هذه السنة وجه معاوية بعد مقتل محمد بن أبي بكر عبد الله بن عمرو ابن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الإقرار بحكم عمرو بن العاص فيه.

وفيها قتل أعين بن ضبيعة المجاشعي، وكان علي وجهه لإخراج ابن الحضرمي من البصرة

ذكر الخبر عن أمر ابن الحضرمي وزياد وأعين وسبب قتل من قتل منهم

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثنا أبو الذيال، عن أبي نعامة، قال: لما قتل محمد بن أبي بكر بمصر، خرج ابن عباس من البصرة إلى علي بالكوفة، واستخلف زيادا، وقدم ابن الحضرمي من قبل معاوية، فنزل في بني تميم، فأرسل زياد إلى حضين بن المنذر ومالك بن مسمع، فقال: أنتم يا معشر بكر بن وائل من أنصار أمير المؤمنين وثقاته، وقد نزل ابن الحضرمي حيث ترون، وأتاه من أتاه، فامنعوني حتى يأتيني رأي أمير المؤمنين فقال حضين: نعم، وقال مالك- وكان رايه مائلا إلى بني أمية، وكان مروان لجأ إليه يوم الجمل: هذا أمر لي فيه شركاء، أستشير وأنظر فلما رأى زياد تثاقل مالك خاف أن تختلف ربيعة، فأرسل إلى نافع أن أشر علي، فأشار عليه نافع بصبرة بن شيمان الحداني، فأرسل إليه زياد، فقال: الا تجيرني! وبيت مال المسلمين فانه فيئكم، وأنا أمين أمير المؤمنين قال: بلى إن حملته إلي ونزلت داري.

قال: فإني حامله، فحمله، وخرج زياد حتى أتى الحدان، ونزل في دار

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١١٠