ينادي الخناق وخمانها وقد سمطوا رأسه باللهب
ونحن أناس لنا عادة نحامي عن الجار أن يغتصب
حميناه إذ حل أبياتنا ولا يمنع الجار إلا الحسب
ولم يعرفوا حرمة للجوار إذ أعظم الجار قوم نجب
كفعلهم قبلنا بالزبير عشية إذ بزه يستلب
وقال جرير بن عطية بن الخطفي:
غدرتم بالزبير فما وفيتم وفاء الأزد إذ منعوا زيادا
فأصبح جارهم بنجاة عز وجار مجاشع أمسى رمادا
فلو عاقدت حبل أبي سعيد لذاد القوم ما حمل النجادا
وأدنى الخيل من رهج المنايا واغشاها الأسنة والصعادا
الخريت بن راشد واظهاره الخلاف على على
ومما كان في هذه السنة- أعني سنة ثمان وثلاثين- إظهار الخريت بن راشد في بني ناجية الخلاف على علي وفراقه إياه، كالذي ذكر هشام بن محمد، عن أبي مخنف، عن الحارث الأزدي، عن عمه عبد الله بن فقيم، قال: جاء الخريت بن راشد الى على- وكان مع الخريت ثلاثمائة رجل من بني ناجية مقيمين مع علي بالكوفة، قدموا معه من البصرة، وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل، وشهدوا معه صفين والنهروان- فجاء إلى علي في ثلاثين راكبا من أصحابه يسير بينهم حتى قام بين يدي علي، فقال له: والله يا علي لا أطيع أمرك، ولا أصلي خلفك، وإني غدا لمفارقك وذلك بعد